15 مايو 2023

نصائح وإرشادات تدعم مبدأ "الأسرة أولاً ثم العالم"

محررة في مجلة كل الأسرة

محررة في مجلة كل الأسرة

نصائح وإرشادات تدعم مبدأ "الأسرة أولاً ثم العالم"

تعد الأسرة الداعم الرئيسي لبناء المجتمع، وبإدراك قطبيها الدور الموكل بهما تجاه أفرادها، يضمن المجتمع استقرار مستقبل أجياله.. ومن واقع اهتمامها بتأسيس أسرة متماسكة تفخر بهويتها وثقافتها وضرورة تمكينها كي تنهض بوظائفها، أطلقت إدارة التنمية الأسرية وفروعها بالشارقة، برنامج «الأسرة أولاً ثم العالم»، لتقدم للزوجين بعض النصائح التي تسهم في إنشاء بيت مستقر يغلف أجواءه الحب والمودة، وذلك من خلال استعراض كلمة للدكتور عبد العزيز الحمادي، استشاري أسري، وأوراق عمل قدمتها بعض إدارات التنمية الأسرية.

استهل الدكتور عبد العزيز الحمادي، مستشار أسري، حديثه معبراً عن إعجابه بعنوان البرنامج، مؤكداً أنه بصلاح الأسرة نضمن صلاح المجتمع بأكمله كونها نواته ولبنته الأولى، واستعرض محاور أساسية عدة في هذا الصدد:

مقومات التخطيط الزواجي السعيد، والتي ترتكز على معيارين أساسيين، هما:

  • النية الصادقة وحسن الاختيار، ويضيف «تعد النية الصادقة مفتاح الأعمال الصالحة، فعندما يأتي لي زوجان بينهما خلاف ما أول سؤال أوجهه لهما، لماذا تزوجتما؟ ومن جاء رده مستوعباً لقيمة هذا الميثاق الغليظ وأهدافه، أدرك حصافته ووعيه لهذه المعطيات والتعامل معها بأريحية، وأن الجلسة ستثمر عن شيء إيجابي، أما من يقبل على الزواج دون أن يدرك ما له وما عليه، فبكل تأكيد لن يستطيع أن يحقق النجاح المنشود في هذه العلاقة. وكذلك الحال بالنسبة للفتاة، فمع أولى المشكلات التي تمر عليهما قد يقفان ولا يستطيعان مواجهة أزمتهما والكفاح من أجل صد ضررها».
  • أما فيما يتعلق بالمعيار الآخر وهو حسن الاختيار، «فمن المهم إدراك أن اختلاف الفكر والفهم والوعي سنة كونية والتماثل لا يوجد في هذه الحياة، ومن يبحث عنه لن يجده، لكن هذا لا يعني فشل الحياة الزوجية لهذا السبب؛ بل يتطلب ذلك أن يبذل الشاب والفتاة جهداً من البداية في حسن اختيار الشريك ومن ثم العمل من أجل إنجاح حياتهما معاً ولا يستسهلان الطلاق بحجة عدم التفاهم».

استيعاب الطرف الثاني وتفهم طبيعته يؤدي إلى ردود فعل منطقية لكثير من الخلافات

الفروق المؤثرة بين الرجل والمرأة، وتعني:

  • إدراك كل واحد منهما طبيعة الآخر.
  • إتقان لغة الحوار, تعلم متى، وأين، وبماذا تبدأ.
  • كيف تنهي مشكلة، فاستيعاب الطرف الثاني وتفهم طبيعته التي خلقها الله تعالى عليها يؤدي إلى ردود أفعال منطقية لكثير من الخلافات، التي تخرج عن نطاق السيطرة لمجرد أنها لم تدار بالطريقة الصحيحة».

نصائح وإرشادات تدعم مبدأ "الأسرة أولاً ثم العالم"

وفي حديثه عن الممارسات الخاطئة التي تقع من أحد الزوجين، حذر الدكتور عبد العزيز الحمادي من التالي:

  • السب واللعن والضرب والتحقير من الطرف الآخر، فالعنف لا يولد إلا عنف.
  • مسألة الهجر وترك المنزل من الأمور الخطِرة التي تشعل البيوت وتؤجج الفتن فيها.
  • إدخال الأبناء في الخلافات مشكلة كبيرة.
  • فكرة استسهال التغيير بحجة عدم القدرة على مواجهة المواقف.

وأخيراً تحدث عن أهمية تهذيب الطباع بالأساليب النبوية لعلاج المشكلات الزوجية واتخاذ سلوكيات نبي الرحمة قدوة نستعين بها في حياتنا بشكل صحيح، فلو طبقنا كيف عاش مع زوجاته، لاستقرت كل بيوتنا وصلح حال بناتنا وشبابنا جميعها، فلنتقي الله تعالى كي يجعل لنا مخرجاً ويجعل بيوتنا آمنة مستقرة يسودها الحب والود والوئام.

نصائح وإرشادات تدعم مبدأ "الأسرة أولاً ثم العالم"

مفهوم الشباب الإماراتي عن الزواج

استعرضت ورقة عمل أعدتها شيخة الزحمي، أخصائي علاقات أسرية في مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي، دراسة عن «نظرة الشباب الإماراتي تجاه مفهوم الزواج ومسؤولياته»، وتم تطبيقها على 1347 عينة وزعت على 3 فئات حسب الحالة الاجتماعية لتشمل 1287 أعزباً، وأرملين، و58 مطلقاً، لتأتي نتائج الدراسة لتؤكد أن معايير الاختيار عند أفراد العينة جاءت حسب الترتيب التالي:

  • الشخصية القوية
  • ثم الجمال والمظهر الخارجي
  • يليه المستوى التعليمي، بحيث يكون مقارباً أو أفضل
  • ثم المستوى العمري، بحيث يكون متقارباً
  • ثم النسب والقبيلة
  • كما اتجه أفراد العينة إلى تفضيل اختيار شريك الحياة بشكل شخصي ودون تدخل من أحد.

ومن أهم النتائج أيضاً أنه كلما زاد المستوى التعليمي لدى شباب العينة كلما زاد تأييدهم لإقامة حفلات الزواج البسيطة، وكلما زاد عمر شباب العينة قل تأييدهم لفكرة أن النجاح الوظيفي أهم من الزواج الناجح".

وأضافت شيخة الزحمي مستعرضة بعض الحلول "أوصت الدراسة مؤسسات التعليم العالي بوضع ساعات معتمدة كجزء من الإلزامية لطلبة الجامعات للتسجيل في مساقات مخصصة للتأهيل الزواجي والتثقيف الأسري، وتوصية للمؤسسات الاجتماعية بتنظيم منصات ثقافية وحوارات بين الشباب يديرها خبراء في طرح الموضوعات والأسئلة المتعلقة بقياس مدى وعيهم بمسؤوليات الزواج".

أكثر المسببات لرفع كلفة الزواج هي حفل العرس والزهبة وتوفير المنزل وشراء الذهب

استطلاع إماراتي حول تكاليف الزواج

كما جاءت ورقة عمل أعدتها فاطمة الشيباني، أخصائي استشارات أسرية بإدارة التلاحم الأسري في هيئة تنمية المجتمع بدبي، لتستعرض نتائج «استطلاع رأي الإماراتيين حول تكاليف الزواج في الفترة من أكتوبر 2017- مارس 2018»، وتشير «جاءت أبرز نتائج الاستطلاع لتؤكد أن 92% من المشاركين يرون أن تكاليف الزواج بين الإماراتيين في دبي مرتفعة، وأن أهم العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع التكاليف هي:

  • غلاء الأسعار
  • ارتفاع مستوى المعيشة
  • التطلعات المادية للفتاة
  • المساواة مع الفتيات من نفس العائلة
  • المساواة مع الصديقات
  • وأكثر المسببات لرفع كلفة الزواج هي حفل عرس الزوجة، والزهبة، وتوفير منزل الزوجية، وشراء الذهب».

وتكمل فاطمة الشيباني «هناك عوامل تساعد على التقليل من تكاليف الزواج، منها:

  • الرجوع إلى تعاليم الدين الإسلامي، ورفع وعي الفتيات بأهمية تيسير الزواج، استخدام صالات أفراح مقبولة الأسعار، إطلاق الحملات والبرامج التوعوية التي تحث على ذلك؛ إذ يؤدي هذا كله إلى تجنب كثير من المشكلات، منها ارتفاع معدلات الاقتراض، والعزوف عن الارتباط، وتأخر سن الزواج».

أسباب عزوف الشباب عن الزواج

من جانبها، قدمت موزة الشحي، مدير إدارة الإرشاد الأسري بإدارة التنمية الأسرية وفروعها بالشارقة، ورقة عمل استعرضت فيها دراسة بلغ حجم عينتها 200 شاب حول «أسباب التأخر أو العزوف عن الزواج لدى الشباب»، وأظهرت نتائجها، أن المجتمع الإماراتي مازال ينظر للزواج على أنه أمن واستقرار، حيث إن معظم أفراد العينة مازال يعتقد بأهميته لتوفيره الأمن والاستقرار بنسبة بلغت 81%، كما أكد 88% من حجم العينة وجود تأخر في العمر الزواجي لدى الشباب وهو ما أدى إلى زيادة نسبة العنوسة في المجتمع الإماراتي، واتضح أن أكثر من نصف حجم العينة، أي ما يعادل 52% من الشباب، هم من حملة المؤهل الجامعي وفوق الجامعي، وأن 82.5% منهم يعملون في الوظائف الحكومية".

وأضافت موزة الشحي «يعتقد 69% من أفراد العينة أن ضعف الدخل الشهري والبطالة على التوالي هما من الأسباب التي تؤدي إلى تفاقم ظاهرة التأخر أو العزوف عن الزواج لدى الشباب، كما أكد 56% من أفراد العينة الاهتمام بمظاهر الإسراف واقتناء الكماليات وتفضيلها على الأساسيات كالارتباط وتكوين أسرة صالحة».

 

مقالات ذات صلة