حوار خاص مع المهندسة الإماراتية منار حميد عن أهم توجهات التصميم الداخلي في 2025

بدأت المهندسة المعمارية ومصمّمة الديكور الداخلي الإماراتية «منار حميد»، رحلتها منذ سنوات الدراسة الأولى، وهي خريجة جامعة أبوظبي، فكان لديها اهتمام خاص بتنسيق المساحات، والألوان، وشغف بالبحث عن طرق تحسين بيئة الحياة اليومية، كما عشقت فكرة كيف أن التصميم يؤثر بشكل إيجابي في تجربة الأشخاص في المكان..
عن قصة نجاحها المهني كان لنا هذا الحوار معها:


ما هو مصدر إلهامك الذي تستقين منه أفكاراً لتصاميمك؟
إلهامي يأتي من عدّة مصادر، مثل الطبيعة، الفن، الثقافات المختلفة، والمجتمعات التي أتعامل معها. كما أستلهم من الألوان، والأشكال الهندسية، والتاريخ المعماري في كل مكان أزوره. أنا أعتبر أن التصاميم يجب أن تكون تعبيراً عن الشخصيات والمساحات، لذا فإن الاستماع لاحتياجات العميل مهم جداً في إلهامي.


حدّثينا عن أبرز التحدّيات التي تواجهك أثناء تنفيذ المشروع؟
من أبرز التحديات التي أواجهها هو تحقيق التوازن بين الابتكار، والجانب الوظيفي. إضافة إلى ذلك، التعامل مع القيود الزمنية، والميزانيات المحدّدة، وضمان أن المشروع يظل مستداماً، وذا جودة عالية. والتنسيق بين المقاولين والموردين يُعد أيضاً من التحدّيات الهامة.
أميل إلى استخدام الألوان الطبيعية مع مزج الألوان الجريئة القوية، والخامات ذات الجودة العالية، مع لمسات عصرية تعكس الذوق الرفيع
كيف تصفين لنا أسلوبك الذي يميّزك في التصميم الداخلي ؟
أسلوبي يتسم بالمرونة والابتكار، حيث أحرص دائماً على دمج الجمالية مع الوظيفة. أحب أن أخلق مساحات تعكس الشخصية، وتتناسب مع طبيعة الاستخدام. أميل إلى استخدام الألوان الطبيعية مع مزج الألوان الجريئة القوية، والخامات ذات الجودة العالية، مع لمسات عصرية تعكس الذوق الرفيع. أنا أيضاً أحب التنسيق بين القديم والحديث، بطريقة مميّزة معاصرة، ما يضيف إلى التصاميم عمقاً، وفخامة.
ما هي أهم المشاريع التي تعتزين بها؟
من أبرز المشاريع التي أعتز بها هي تلك التي كانت تتمحور حول التصاميم السكنية التي عملت فيها على خلق بيئات، مريحة وعملية، تتناسب مع شخصية كل عميل. كان لكل مشروع تحدّياته الخاصة، ولكن الأهم بالنسبة لي هو أنني استطعت، من خلال تلك التصاميم، أن أحقق التوازن بين الجمال، والوظيفة، ورؤية العميل.


ماذا عن الرسالة التي تقدمينها من خلال تصاميمك؟
الرسالة التي أسعى لتحقيقها من خلال تصاميمي هي أن التصميم يجب أن يكون أداة لتحسين جودة الحياة، سواء كان ذلك في العمل، أو في المنزل، أريد لكل مساحة أن تعكس شخصية وتطلعات صاحبها، وفي الوقت نفسه تخلق بيئة مريحة، وعملية.
كيف تحققين رؤية العميل من فكرة إلى مشروع ناجح؟
من خلال التواصل المستمر، والمراجعات الدقيقة. أحرص دائماً على الاستماع جيداً إلى ما يريده العميل، وأتفهّم احتياجاته وطموحاته، ثم أعمل على تحويل تلك الرغبات إلى تصاميم واقعية، تأخذ في اعتبارها الميزانية، والجدول الزمني، والظروف التقنية.
أعتبر الاستدامة جزءاً أساسياً من عملي، وأحرص على استخدام مواد صديقة للبيئة، ومصادر طاقة متجددة، كلما أمكن. كما أبحث دائماً عن طرق لتقليل الفاقد في المواد، وتحسين كفاءة المساحات. وأؤمن بأن التصميم يمكن أن يكون أنيقاً، وفي الوقت نفسه صديقاً للبيئة.


هل تفضّلين توجه الستايل الأوحد أم الدمج بين أكثر من أسلوب؟
أحب الجمع بين المودرن والنيو كلاسيك. وأعتقد أن دمج الأنماط العصرية مع اللمسات الكلاسيكية يخلق توازناً مميزاً بين الحداثة، والدفء التقليدي. كل مشروع له خصوصيته، وأحياناً يميل التصميم إلى النمط المودرن، أو المعاصر، الذي يدمج بين الاثنين، حسب احتياجات العميل.
ما هي أهم صيحات الديكور في ربيع وصيف 2025؟
في ربيع وصيف 2025، نتوقع ظهور المزيد من التصاميم المستوحاة من الطبيعة. الألوان الترابية، والألوان الدافئة التي تعزز الألفة والخامات الطبيعية، مثل الخشب، والمزج بين المعادن، وتصاميم الحدائق الداخلية ستكون بارزة أيضاً. كما أن الأثاث متعدّد الوظائف والمرن سيكون أحد الاتجاهات التي تتماشى مع التوجه نحو المساحات الذكية، والمستدامة.

ونحن في أجواء الطقس الرائعة، ما هي أهم نصائحك لديكور الهواء الطلق؟
الاستفادة من المساحات الخارجية أصبحت أكثر أهمية في السنوات الأخيرة. ومن النصائح المهمة اختيار الأثاث المقاوم للعوامل الجوية، مثل الأثاث المصنوع من الألمنيوم، أو المواد المخصصة للهواء الطلق. يجب أيضاً دمج النباتات الخضراء والمظلات لإنشاء بيئة مريحة، ومظللة. يمكن أيضاً استخدام إضاءة خارجية ناعمة لتضفي أجواء دافئة، واستخدام عنصر الماء ليمنح المنزل منظراً حيوياً ومبهجاً.