23 يناير 2025

ماذا تعرف عن حمية MIND؟ وما علاقتها بالدماغ؟

محررة ومترجمة متعاونة

مجلة كل الأسرة

نظام «MIND» هو اختصار للتدخل الغذائي المتوسطي-نظام DASH - لتأخير التنكّس العصبي.

يهدف نظام MIND الغذائي إلى تقليل الخرف وتدهور صحة المخ الذي يحدث غالباً مع تقدم الناس في السّن. فهو يجمع بين جوانب نظامَين غذائيّين شائعين للغاية: النظام الغذائي المتوسطي، ونظام DASH الغذائي.

يعتبر العديد من الخبراء النظامَين الغذائيّين، المتوسطي وDASH من أكثر الأنظمة الغذائية صحة. وأظهرت الأبحاث أنها يمكن أن تخفض ضغط الدم، وتقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكّري، والعديد من الأمراض الأخرى. لكن أراد الباحثون إنشاء نظام غذائي خاص للمساعدة على تحسين وظائف المخ، ومنع الخرف، وللقيام بذلك، قاموا بدمج الأطعمة من النظام الغذائي المتوسطي، ونظام DASH، والتي ثبت أنها مفيدة لصحة المخ.

على سبيل المثال، يوصي كل من النظام الغذائي المتوسطي، ونظام DASH، بتناول الكثير من الفاكهة. وقد ارتبط تناول الفاكهة بتحسين وظائف المخ، ولكن التوت على وجه الخصوص مدعوم بأقوى الأدلّة. وبالتالي، يشجع نظام MIND الغذائي على تناول التوت، ولكنه لا يؤكد تناول الفاكهة بشكل عام.

حالياً، لا توجد إرشادات محددة لكيفية اتباع نظام MIND الغذائي. يمكنك ببساطة تناول المزيد من الأطعمة التسعة التي يشجع عليها هذا النظام الغذائي، وتناول كمية أقل من الأطعمة الخمسة التي يوصيك بالحد منها.

مجلة كل الأسرة

9 أطعمة لتناولها في نظام MIND الغذائي

الخضراوات الورقية الخضراء: حاول تناول ست حصص، أو أكثر، في الأسبوع. وهذا يشمل الكرنب، والسبانخ، والخضار المطبوخة، والسلطات.

جميع الخضراوات الأخرى: حاول تناول خضراوات أخرى، إضافة إلى الخضراوات الورقية الخضراء، مرة واحدة على الأقل، يومياً. من الأفضل اختيار الخضراوات غير النشوية لأنها توفر الكثير من العناصر الغذائية، مقابل عدد قليل من السعرات الحرارية.

التوت: تناول التوت مرتين على الأقل، في الأسبوع. التوت، مثل الفراولة، والتوت الأزرق، والتوت الأحمر، والتوت الأسود، له فوائد مضادة للأكسدة.

المكسّرات: حاول الحصول على خمس حصص، أو أكثر من المكسرات، كل أسبوع. لا يحدّد مبتكرو نظام MIND الغذائي نوع المكسرات التي يجب تناولها، ولكن من الأفضل تنويع أنواع المكسرات التي تتناولها، للحصول على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.

زيت الزيتون: استخدم زيت الزيتون كزيت رئيسي للطهي. اطّلع على المعلومات المتعلقة بسلامة الطهي بزيت الزيتون.

الحبوب الكاملة: حاول تناول ثلاث حصص على الأقل يومياً (0.5 كوب حبوب مطبوخة، شريحة خبز واحدة). اختر الحبوب الكاملة، مثل دقيق الشوفان، والكينوا، والأرز البني، ومعكرونة القمح الكامل، وخبز القمح الكامل بنسبة 100%.

الأسماك: تناول الأسماك مرة واحدة على الأقل، في الأسبوع. من الأفضل اختيار الأسماك الدهنية مثل السلمون، والسردين، والسلمون المرقط، والتونة، والماكريل، للحصول على كميات عالية من أحماض أوميغا 3 الدهنية.

الفاصوليا: تناول الفاصوليا في أربع وجبات على الأقل، في الأسبوع. تشمل هذه الفئة جميع أنواع الفاصوليا، والعدس، وفول الصويا.

الدواجن: حاول تناول الدجاج، أو الديك الرومي، مرتين على الأقل، في الأسبوع. لاحظ أن الدجاج المقلي غير مستحسن في نظام MIND الغذائي.

إذا كنت غير قادر على استهلاك العدد المستهدف من الوجبات، فلا تتوقف عن اتّباع نظام MIND الغذائي تماماً. أظهرت الأبحاث أن اتّباع نظام MIND الغذائي، حتى بدرجة معتدلة، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر، وضعف الإدراك.

وفقاً للأبحاث، فإن تناول المزيد من الأطعمة التسعة الموصى بها، والأقل من الأطعمة التي يوصي النظام الغذائي بتجنبها، كان مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر، وتحسين وظائف المخ بمرور الوقت.

مجلة كل الأسرة

5 أطعمة يجب تجنبها في نظام MIND الغذائي

الزبدة والسمن: حاول تناول أقل من ملعقة كبيرة (نحو 14 غراماً) يومياً. وبدلاً من ذلك، حاول استخدام زيت الزيتون كدهن أساسي للطهي، وغمس الخبز في زيت الزيتون مع الأعشاب.

الجبن: يوصي نظام MIND الغذائي بتناول الجبن أقل من مرة واحدة في الأسبوع.

اللحوم الحمراء: لا تتناول أكثر من ثلاث حصص في الأسبوع. تشمل هذه الفئة جميع لحوم البقر، ولحم الضأن، والمنتجات المصنوعة من هذه اللحوم.

الأطعمة المقلية: لا ينصح نظام MIND الغذائي بشدّة، بالأطعمة المقلية، بخاصة تلك الموجودة في مطاعم الوجبات السريعة. حدّد استهلاكك لأقل من مرة واحدة في الأسبوع.

المعجنات والحلويات: يشمل ذلك معظم الوجبات الخفيفة، والحلويات المصنعّة التي قد تفكر فيها، الآيس كريم من ضمنها، والبسكويت، والكعك، والكيك، والحلوى، وغيرها. حاول الحد من تناولها إلى أربع مرات في الأسبوع.

يوصي الباحثون بالحد من استهلاكك لهذه الأطعمة لأنها تحتوي على دهون مشبعة. وجدت الدراسات أن الدهون المتحوّلة مرتبطة بوضوح بجميع أنواع الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب، وحتى مرض الزهايمر. ومع ذلك، فإن التأثيرات الصحية للدهون المشبعة موضع نقاش واسع النطاق في عالم التغذية.

 قد يقلل نظام MIND الغذائي من الإجهاد التأكسدي والالتهابات

لم تتمكن الأبحاث الحالية حول نظام MIND الغذائي من تحديد كيفية عمل النظام الغذائي بالضبط. ومع ذلك، يعتقد العلماء أنه قد يعمل عن طريق تقليل الإجهاد التأكسدي، والالتهاب.

يحدث الإجهاد التأكسدي عندما تتراكم جزيئات غير مستقرة تسمى الجذور الحرّة في الجسم بكميات كبيرة. وغالباً ما يتسبب هذا بتلف الخلايا، ويكون الدماغ عرضة بشكل خاص لهذا النوع من الضرر.

أما الالتهاب، فهو استجابة جسمك الطبيعية للإصابة والعدوى. ولكن إذا لم يتم تنظيمه بشكل صحيح، فقد يكون الالتهاب ضارّاً أيضاً، ويسهم في العديد من الأمراض المزمنة.

ومعاً، يمكن أن يكون الإجهاد التأكسدي والالتهاب ضارّين جداّ لدماغك. وفي السنوات الأخيرة، كانا محور بعض التدخلات للوقاية من مرض الزهايمر، وعلاجه.

مجلة كل الأسرة

قد يقلل نظام MIND الغذائي من بروتينات بيتا أميلويد الضارّة

يعتقد الباحثون أيضاً أن نظام MIND الغذائي قد يفيد المخ من خلال تقليل بروتينات بيتا أميلويد الضارّة المحتملة.

وبروتينات بيتا أميلويد، هي شظايا بروتينية موجودة بشكل طبيعي في الجسم. ومع ذلك، يمكن أن تتراكم، وتشكّل لويحات تتجمع في المخ، ما يعطل الاتصال بين خلايا المخ، ويؤدي في النهاية إلى موت خلايا المخ.

في الواقع، يعتقد العديد من العلماء أن هذه اللويحات هي أحد الأسباب الرئيسية لمرض الزهايمر.

وتشير الدراسات التي أجريت على الحيوانات وأنابيب الاختبار، إلى أن مضادات الأكسدة التي تحتوي عليها العديد من الأطعمة التي تتبع نظام MIND الغذائي قد تساعد على منع تكوين لويحات بيتا أميلويد، في الدماغ.

الأبحاث حول نظام MIND الغذائي وصحة الدماغ

نُشرت أول ورقة بحثية رسمية حول نظام MIND الغذائي في عام 2015. ومنذ ذلك الحين، أجرى الباحثون دراسات إضافية للتحقق من فوائد هذا النظام الغذائي لصحة الدماغ.

أظهرت دراسات مراقبة سابقة أن نظام MIND الغذائي كان مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر، وكذلك تباطؤ التدهور المعرفي. ومع ذلك، كانت كلتا الدراستين مراقبة، ما يعني أنهما لا يمكنهما الإشارة إلى السبب والنتيجة، يمكنهما فقط اكتشاف الارتباطات.

وفي الآونة الأخيرة، وجدت دراسة أجريت عام 2021 أن نظام MIND الغذائي أبطأ معدل التدهور المعرفي لدى الأشخاص الذين أصيبوا بسكتة دماغية.

إضافة إلى ذلك، وجدت دراسة أجريت عام 2022 أن البالغين في منتصف العمر الذين التزموا بشدّة، بنظام MIND الغذائي لديهم سرعات معالجة للمعلومات أسرع من أولئك الذين لم يتبعوا النظام الغذائي بشدّة.

كما وجدت تجربة سريرية عشوائية أجريت عام 2022، على 50 امرأة بدينة سليمة، أن اللواتي اتّبعن نظام MIND الغذائي المقيّد بالسعرات الحرارية لمدة 3 أشهر، حصلن على درجات أعلى في الذاكرة العاملة، وذاكرة التعرّف اللفظي، والانتباه، مقارنة بمجموعة التحكم المقيدة بالسعرات الحرارية.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لقياس الفعالية الحقيقية لنظام MIND الغذائي.

اقرأ ايضاً: لا تجرّبه!.. تحذيرات من النظام الغذائي طويل الأمد