أكد باحثون مؤخراً أن هناك علاقة بين أمراض اللثة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب؛ إذ إن تراكم التكلس، وهو غشاء لزج يحتوي على بكتيريا، على الأسنان وحولها يؤدي إلى حدوث هذه العدوى وكذلك التهاب اللثة. ولقد ثبت أن الالتهاب المزمن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
لذلك، من المهم تنظيف أسنانك لمدة دقيقتين على الأقل مرتين يومياً؛ حيث ثبت أن تنظيف الأسنان بانتظام يساعد على منع التحديات الأكثر خطورة وكلفة لأولئك الذين يعانون أمراض القلب.
لا بد من القول أولاً بأن الرابط بين أمراض اللثة وأمراض القلب ليس واضحاً تماماً. ولكن أظهرت الأبحاث أن البكتيريا الفموية التي تسبب أمراض اللثة يمكن أن تنتشر خارج الفم وتسهم في مشاكل صحية أخرى.
قد يؤدي انتشار هذه البكتيريا إلى زيادة الالتهاب في جميع أنحاء الجسم. وقد ثبت أن الالتهاب المزمن منخفض الدرجة يزيد من خطر الإصابة بالعديد من الحالات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب.
كما تشير بعض الأدلة إلى أن أمراض اللثة يمكن أن تؤثر سلباً أيضاً في ضغط الدم، حيث من المحتمل أن تتفاعل أمراض اللثة أيضاً مع الأدوية التي تعالج ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي قد يزيد ارتفاع ضغط الدم من احتمالية الإصابة بتصلب الشرايين، أو تراكم اللويحات في الشرايين، وتصلب الشرايين هو عامل خطر للإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية.
تزيد أمراض اللثة بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب الناجمة عن ضعف صحة الفم. يمكن أن تؤثر نظافة أسنانك أيضاً في مخاطر الإصابة، حتى لو لم تكن تعاني أمراض اللثة؛ إذ تشير بعض الأدلة إلى أن الأشخاص الذين ينظفون أسنانهم أقل من مرتين في اليوم أو لمدة أقل من دقيقتين يواجهون خطراً أعلى للإصابة بأمراض القلب.
كما يزداد خطر الإصابة بأمراض صحة الفم أيضاً مع تقدم العمر؛ حيث تقلل العديد من الأدوية من تدفق اللعاب، ما يسهم في جفاف الفم وتسوس الأسنان، علاوة على أن التقدم في السن يزيد من خطر الإصابة بأمراض اللثة.
تم ربط ضعف صحة الفم أيضاً بالعديد من الحالات الأخرى، مثل:
يتسبب تراكم التكلس على الأسنان وحولها في الإصابة بأمراض اللثة. وهناك مرحلتان لأمراض اللثة: التهاب اللثة والتهاب دواعم الأسنان. كما يتسبب التهاب اللثة في نزف اللثة وتورمها، وإذا لم يتم علاجه فقد يتطور مرض اللثة إلى التهاب دواعم الأسنان.
تتضمن أعراض التهاب دواعم الأسنان ما يلي:
توصي جمعية طب الأسنان الأمريكية الأشخاص بزيارة طبيب الأسنان مرة واحدة على الأقل في السنة، إن لم يكن مرتين في السنة أو أربع، بناء على صحتهم العامة؛ إذ تعمل رعاية الأسنان الوقائية على إزالة البكتيريا الضارة التي قد تؤدي إلى تفاقم الحالات الأخرى.
إن تأجيل رعاية أسنانك يعني أن المشاكل في الفم يمكن أن تتفاقم وتصبح أكثر كلفة وتؤثر في التغذية والتواصل الاجتماعي ونوعية الحياة. كما أن عدم القيام بتنظيف الأسنان سيؤدي إلى حدوث مضاعفات لدى الأشخاص المصابين بأمراض مثل السكري وأمراض القلب.
يمكن أن تنتشر البكتيريا الفموية التي تسبب أمراض اللثة من الفم إلى الدم، ما يؤدي إلى الالتهاب. وقد ثبت أن هذا الالتهاب يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. تشمل الحالات الأخرى التي قد تكون مرتبطة بأمراض اللثة، السرطان والخرف والسكري والتهاب المفاصل الروماتويدي.
تذكر أن تغسل أسنانك لمدة دقيقتين على الأقل مرتين يومياً، للوقاية من أمراض اللثة. من المهم أيضاً زيارة طبيب الأسنان بانتظام لتنظيف الأسنان، ما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.
اقرأ أيضاً: علامات لا تعرفها عن مرض القلب.. من ضمنها في قدميك