
لا يحصل العديد من الأشخاص على ما يكفي من المغنيسيوم وفيتامين «د» في أنظمتهم الغذائية، لذا فإن المكملات الغذائية هي خيار شائع. ولكن هل يمكن تناول مكملات المغنيسيوم وفيتامين «د» معاً؟ وهل الفوائد أكبر إذا فعلت ذلك؟
المغنيسيوم وفيتامين «د».. لماذا نتناولهما معاً؟
اتجهت وسائل التواصل الاجتماعي إلى فكرة أنه يجب تناول المغنيسيوم وفيتامين «د» معاً، للحصول على أقصى استفادة منهما، عندما يتعلق الأمر بحل مشاكل أو منغصات صحية، مثل تقليل التعب، والحفاظ على مقاومة الأنسولين، ودعم صحة المناعة.
ويقول بعض الخبراء إنه إذا كنت تتناول مكملات المغنيسيوم وفيتامين «د»، فقد يكون من المفيد تناول المغنيسيوم قبل، أو مع فيتامين «د»، وليس بعده.
هذا ما يؤكده مثلاً تشي داي، أستاذ الطب في المركز الطبي لجامعة فاندربيلت الأمريكية، الذي يبحث في فيتامين «د»، ويبرّر ذلك بقوله «لأن الحصول على ما يكفي من المغنيسيوم قد يزيد من تأثير فيتامين «د» ويقلل من الآثار الضارة المحتملة لفيتامين «د»».
بعبارة أخرى، قد تعزز هذه الطريقة من امتصاص فيتامين «د»، لكنك تحتاج إلى كمية كافية من المغنيسيوم أولاً.
في إحدى التجارب التي أجريت على 180 شخصاً بالغاً، شهد أولئك الذين لديهم مستويات أساسية منخفضة من فيتامين «د» زيادة في هذا المغذي بعد تناول مكمل المغنيسيوم.
كما تشير أبحاث أخرى عدة، إلى أن المستويات الأعلى من فيتامين «د» مرتبطة بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، وسرطان القولون، ولكن بين أولئك الذين لديهم مستويات كافية من المغنيسيوم فقط.
يمكن أن يساعدك اختيار المكملات التي تجمع بين المغنيسيوم وفيتامين «د» في الكبسولة نفسها على تذكّر تناولها، ويبيّن الخبراء أن هذه المكملات لا تتنافس مع بعضها بعضاً على الامتصاص، لذلك لا بأس من تناولها في الحبة نفسها.
من يجب أن تتناول المغنيسيوم وفيتامين «د» معاً؟
إذا كنت تعاني نقصاً في كل من هذين العنصرين الغذائيين، فقد تجد أنه من المفيد تناول المغنيسيوم ،وفيتامين «د» معاً.
كما قد يستفيد أيضاً من تناول كل من العنصرين الغذائيين في شكل مكمّلات، بعض الأشخاص الذين يعانون انخفاض مستويات فيتامين «د»، ولكن لديهم مستويات كافية من المغنيسيوم. فالعديد من العوامل المشتركة تقلل بسرعة مستويات المغنيسيوم في الجسم، مثل تعاطي الكحول، وبعض الأدوية (مثل مدرّات البول). وبما أن المغنيسيوم ضروري لتكوين فيتامين «د»، فإن مكمّلات فيتامين «د» إضافة إلى المغنيسيوم يمكن أن تعزز نقل فيتامين «د» وتخليقه، واستقلابه.
ولكن من الممكن تناول جرعة زائدة من المغنيسيوم، ورغم أنه ليس شائعاً إلا أنه يمكن أن يحدث لدى الأشخاص الذين يعانون ضعف وظائف الكلى. يمكن أن يحدث أيضاً إذا كنت تتناول جرعات عالية من مكملات المغنيسيوم لفترة طويلة (عادة، أكثر من 350 مليجراماً، وهو الحد الأعلى للمغنيسيوم في المكملات الغذائية). لذا، من الأفضل استشارة الطبيب بك قبل تناول المغنيسيوم وفيتامين «د» معاً.

فوائد المغنيسيوم
المغنيسيوم هو معدن يشارك في أكثر من 300 نظام مختلف في جسمك تنظم وظائف هامة، بما في ذلك:
- إنتاج البروتين
- وظائف العضلات والأعصاب
- تنظيم ضغط الدم
- التحكم في نسبة السكّر في الدم
- نمو العظام
- إنشاء الحمض النووي
إن انخفاض المغنيسيوم يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، وربما أمراض القلب.
ومن المرجح أيضاً، أن يعاني الأشخاص الذين يعانون حالات صحية معينة ، مثل مرض كرون ومرض السكّري من النوع 2، وكبار السن بشكل عام، نقص المغنيسيوم.
يمكن أن يساعدك اتّباع نظام غذائي صحي مملوء بمصادر الغذاء من المغنيسيوم (مثل المكسّرات، والبذور، والخضراوات الورقية، والخضراوات، ومنتجات الألبان، والحبوب، والفواكه، والفاصوليا، أو البقوليات) في الوصول إلى أهدافك من تناول المغنيسيوم.
بشكل عام، من الأفضل تلبية احتياجاتك من العناصر الغذائية عن طريق الطعام، ولكن إذا لم تتمكن من الحصول على ما يكفي من عنصر غذائي معين في نظامك الغذائي، فقد تساعدك الأطعمة المدعمة أو المكملات الغذائية على تلبية احتياجاتك.

فوائد فيتامين «د»
يتم إنتاج فيتامين «د» في الجسم عندما تصل الأشعة فوق البنفسجية من ضوء الشمس إلى بشرتك. ولكن يمكنك أيضاً الحصول عليه من خلال الأطعمة، مثل السلمون، والفطر، المعرّض للأشعة فوق البنفسجية، والحليب المدعم.
فيتامين «د» هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون يحتاج إليه جسمك للعديد من الوظائف، بما في ذلك:
- امتصاص الكالسيوم
- تقوية العظام
- تقليل الالتهابات
- تنظيم الجهاز المناعي
وهناك العديد من السكان الذين قد لا تمتص أجسادهم فيتامين «د» من الطعام، أو من بشرتهم جيداً، وسيستفيدون من المكملات الغذائية. تشمل هذه الفئة الأفراد ذوي درجات لون البشرة الداكنة، وكبار السّن، والأشخاص الذين يعانون حالات تحدّ من امتصاص الدهون، مثل مرض كرون، ومرض الاضطرابات الهضمية.
وتشمل أعراض نقص فيتامين «د» لدى البالغين: التعب، وآلام العظام، وضعف العضلات، وآلام العضلات، وتشنجات العضلات، وتغيّرات المزاج مثل الاكتئاب. ولكن في بعض الأحيان لا توجد أعراض على الإطلاق.
ينصح الأشخاص الذين لديهم مستويات غير كافية من فيتامين «د» بالتعرض لأشعة الشمس بانتظام، وإذا لزم الأمر، تناول مكملات فيتامين «د».
ما مقدار المغنيسيوم وفيتامين «د» الذي يجب أن تتناوله؟
في حين أنه يختلف من شخص لآخر، فإن المكمل الذي يوفر 200 مليجرام من مكملات المغنيسيوم يومياً، يُعد عادة كافياً.
تحدّث إلى طبيبك حول الجرعة المناسبة لك، حيث يمكن أن يؤدي تناول الكثير من المغنيسيوم عن طريق المكملات الغذائية إلى الإسهال، والغثيان، والتقيؤ، وانخفاض ضغط الدم، وضعف العضلات. في الحالات الشديدة، يمكن أن يسبب فقدان ردود الفعل، وانسداد القلب، وصعوبة التنفس، أو حتى السكتة القلبية.
وتُعد الجرعة من 15 إلى 20 ميكروجراماً (أو 600 إلى 800 وحدة دولية) من فيتامين «د» من المكملات الغذائية آمنة بشكل عام. ولكن، مرة أخرى، اسأل الطبيب المختص عن الجرعة المناسبة لك، حيث يمكن أن تتسبب الجرعات الزائدة من مكملات فيتامين «د» بتراكم الكالسيوم في الدم، ما قد يؤدي إلى الغثيان والتقيؤ، والحاجة إلى التبوّل كثيراً، والضعف، وفي النهاية، قد تعاني آلام العظام، ومشاكل في الكلى، مثل حصوات الكالسيوم.
مراجعة سريعة
المغنيسيوم وفيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية لصحتك. وتُظهر الأبحاث أن مستويات المغنيسيوم الكافية قد تعزز مستويات فيتامين «د» لدى أولئك الذين يعانون نقصاً فيه. وقد يكون من الأنسب تناول المغنيسيوم وفيتامين «د» في الوقت نفسه، أو في الحبة نفسها. ولكن إذا كنت تفضل تناولهما بشكل منفصل، فتناول المغنيسيوم أولاً، حتى يساعد على امتصاص فيتامين «د».
اقرأ أيضاً: فوائده مذهلة ونقصه مشكلة.. 10 أطعمة غنية بالمغنيسيوم