
عندما يؤلمك حلقك فإن ما تأكله وتشربه قد يحدث فرقاً، بغض النظر عن متى، ولماذا. فبعض الأطعمة والمشروبات تخفف الألم، في حين أن البعض الآخر يزيد من الانزعاج؛ وبعض الأطعمة والمشروبات يغذي جسمك ويقوّي جهاز المناعة لديك، في حين أن البعض الآخر قد يقوّض تعافيك.

1- دقيق الشوفان
وفقاً للخبراء ، فإن الأطعمة الدافئة والناعمة مثل دقيق الشوفان، (وأبناء عمومته العصيدة، والدقيق، ودقيق القمح الكامل،) هي خيار مهدّئ لشخص يعاني التهاب الحلق، حيث إن الأطعمة اللينة يسهل هضمها، ومعها تكون الحالة أقل عرضة للتهيج.
وعلى الرغم من أن الباحثين لم يبحثوا، بشكل خاص، تأثير الشوفان في العدوى الفيروسية، فإن الشوفان مغذٍ للمرضى، لأنه يحتوي على فيتامينات مضادة للالتهابات، ومركّبات أخرى تدعم جهاز المناعة. وقد وجدت الأبحاث أن «بيتا جلوكان»، وهو مركّب نشط رئيسي في الشوفان، له تأثيرات خافضة للكوليسترول، ومضادّة لمرض السكّري.
إضافة إلى ذلك، يمكن أن يعزز الشوفان صحة الجهاز الهضمي، وهو مملوء بفيتامينات «ب»، والمعادن (مثل المنغنيز، والحديد، والمغنيسيوم، والزنك)، التي يمكن أن تعزز المناعة، وتنشط الجسم.
2 - البيض
يوصي الأطباء بالبيض (مخفوق، أو مقلي، أو مسلوق) كخيار جيد لشخص يعاني التهاب الحلق، لأنه دافئ، وناعم، وسهل البلع.
البيض ليس غنياً بالبروتين فحسب، بل يحتوي أيضاً على المكوّنات الغذائية: اللوتين، والزياكسانثين، والكولين، وفيتامين «د»، والسيلينيوم، وفيتامين «أ». قد تساعد هذه العناصر على تغذية جهاز المناعة لديك، وبناء القوّة التي تضعف بسبب فيروس.

3- البطاطس المهروسة
البطاطس هي طعام الراحة الأساسي، بخاصة عند هرسها (حاول استخدام القليل من الحليب، أو الزبادي اليوناني لجعلها كريمية). إنها مصدر ممتاز لفيتامين «سي»، وهو مضاد للأكسدة يدعم جهاز المناعة، ويقلل الالتهاب.
علاوة على ذلك، يساعد البوتاسيوم الموجود في البطاطس على الحفاظ على وظائف القلب، والعضلات. كما تدعم البطاطس الترطيب، فهي تحتوي على أكثر من 70 في المئة من الماء، وهو أمر هام، بشكل خاص عند مكافحة عدوى الجهاز التنفسي العلوي.
4- الحساء
لطالما كان الحساء بشكل عام، وحساء الدجاج على وجه الخصوص، علاجاً لالتهابات الجهاز التنفسي العلوي. إذ يمكن أن يكون الحساء مريحاً للغاية مع التهاب الحلق. وقد يعمل البخار المنبعث من الحساء على فتح الأنف والحلق المنغلقين، وتوفير السوائل التي تخفف المخاط، وتساعد على منع الجفاف.
كما تساعد السوائل الدافئة بالتأكيد، في علاج التهاب الحلق. ففي إحدى الدراسات التجريبية الصغيرة، فحص العلماء آثار مشروب ساخن، ودرجة حرارة الغرفة (على وجه التحديد، مشروب عصير العنب المخفف)، في 30 شخصاً يعانون أعراض نزلات البرد الشائعة، أو مرضاً يشبه الإنفلونزا. وكانت النتائج: قدم المشروب الساخن راحة فورية ومستمرة من أعراض سيلان الأنف، والسعال، والعطس، والتهاب الحلق، والبرودة، والتعب، في حين أن المشروب نفسه في درجة حرارة الغرفة لم يوفر سوى راحة من أعراض سيلان الأنف، والسعال، والعطس.

5- ماء بالليمون
الترطيب الجيّد مهم عندما تحارب فيروساً، وقد يخفف الألم. ويساعد الترطيب على مكافحة الالتهابات، وطرد السموم، وتخفيف المخاط، والحفاظ على رطوبة الحلق.
ويمكن أن يساعد عصر الليمون على تحسين طعم الماء. إضافة إلى ذلك، يُعد الليمون مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي قد يعزّز جهاز المناعة.

6- الشاي الساخن
كما هو الحال مع الحساء، قد يساعد الشاي الساخن على التخلص من الاحتقان، وتوفير تأثير مضاد للالتهابات خفيف، ويساعد على التخلص من التنقيط الأنفي الخلفي، والمخاط الزائد الذي يتراكم ويقطر أسفل حلقك.
ونظراً لأن الكافيين الموجود في الشاي والقهوة يمكن أن يكون له تأثير مُدر خفيف للبول، (يقلل من السوائل في الجسم)، يقترح الأطباء تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، واختيار الشاي العشبي، أو منزوع الكافيين بدلاً من ذلك.
يوصي مستشفى ماونت سيناي، في مدينة نيويورك، بالنعناع، ومادة المنثول النشطة الرئيسية فيه، لتأثيره المبرّد. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الشاي الأخضر، وشاي الزنجبيل، لهما خصائص مضادة للالتهابات، وبالتالي قد يخففان الألم أيضاً.

7- العسل مع الماء الدافئ أو الشاي
يصف الباحثون العسل بأنه طريقة تقليدية لتسكين التهاب الحلق، ومثبّط طبيعي فعّال للسعال، حيث يغلّف الحلق، ويقلل من التهيج.
وتشير مراجعة بحثية منشورة إلى أن فوائد العسل تأتي من الطريقة التي يؤثر بها في مسارات مضادّة للالتهابات المختلفة في الجسم. لكن احرص على عدم إعطاء العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد. بالنسبة إلى الأطفال في هذا العمر، ربما يحتوي العسل على بكتيريا يمكن أن تنتج سموماً، وتؤدي إلى التسمم الغذائي.
8- المصاصات
يقول الأطباء إن الأطعمة والمشروبات الباردة تميل إلى المساعدة على تقليل التورّم، ما قد يخفف بعض آلام التهاب الحلق. تساعد أيضاً أشياء أخرى مثل المصاصات، على منع الجفاف.
يقول الأطباء إنهم يستخدمون المصاصات بالتأكيد مع الأطفال الذين يعانون التهاب الحلق، حيث يساعد السائل البارد في هذه الحالة. كما يُعد الجيلي والعصائر من الخيارات الجيدة الأخرى. والأطعمة الباردة مثل الزبادي والآيس كريم، يمكن أن تخفف أيضاً من التهاب الحلق، طالما أنك لا تعاني من عدم تحمّل اللاكتوز، كما أن في بعض الحالات يمكن أن يزيد الحليب ومنتجات الألبان من إنتاج المخاط.
الأطعمة التي يجب تجنبها عند إصابتك بالتهاب الحلق
عندما تعاني التهاب الحلق، فإن بعض الأطعمة قد تزيد آلام الحلق، وأطعمة أخرى ربما تسبب الجفاف:
الأطعمة الصلبة والمقرمشة
تجنّب الوجبات الخفيفة ذات الحواف الحادّة، أو الأطعمة ذات الأسطح الوعرة، مثل الخبز المحمّص، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والبريتزل، والفشار، وأعواد الجزر، أو غيرها من الخضراوات النيئة، والأطعمة المقلية.
الأطعمة الحارة
هذه الأطعمة تؤذي حلقك، على الرغم من أن بعض الناس يزعمون أنها قد «تخفف» من آلام الحلق.
المشروبات المحتوية على الكافيين
هذه المشروبات تسبب الجفاف. لاحظ أن بعض مشروبات الطاقة تحتوي على الكافيين ويجب تجنبها.
المشروبات الغازية
قد تؤدي حموضة المشروبات الغازية وفوارها إلى تهيج الحلق.
متى يجب عليك زيارة الطبيب لعلاج التهاب الحلق؟
في حين أن معظم حالات التهاب الحلق تزول من تلقاء نفسها على مدار عدة أيام، إلا أنها في بعض الأحيان تكون علامة على شيء أكثر خطورة. وفي بعض الحالات، يمكن أن تكون العدوى البكتيرية، مثل التهاب الحلق العقدي، هي السبب.
ويحث الأطباء الناس على الانتباه للأعراض الخطرة ومراجعة الطبيب إذا واجهوا أياً من المؤشرات التالية:
- صعوبة في التنفس
- دماً في اللعاب أو البلغم
- سيلاناً مفرطاً للعاب (عند الأطفال الصغار)
- الجفاف
- صعوبة في البلع
- تورّم وألم المفاصل
- طفحاً جلدياً
مراجعة سريعة
سواء كان التهاب الحلق لديك ناتجاً عن عدوى فيروسية، أو حساسية، أو حتى نزلة برد، فإن الأطعمة والمشروبات اللينة والدافئة المختلفة، مثل دقيق الشوفان، والبطاطس، المهروسة، والبيض، والمرق الدافئ، وماء الليمون، والشاي الساخن بالعسل، يمكن أن تخفف من آلام الحلق. كما يمكن أن تساعد المصاصات المثلجة، جنباً إلى جنب مع الأطعمة الباردة الأخرى، مثل الآيس كريم، أو الزبادي، أيضاً على تقليل التورم، وتخفيف الانزعاج.
في المقابل، يمكن للأطعمة الصلبة، والمقرمشة، والأطعمة الحارة، والمشروبات التي تحتوي على الكافيين، أن تؤدي إلى تفاقم التهاب الحلق، لذا فإن تجنبها قد يساعدك على منع المزيد من التهيج. فإذا كان التهاب الحلق لديك شديداً، ويسبب أعراضاً، مثل الحمى، أو وجود دم في اللعاب، أو البلغم، أو الجفاف، أو الطفح الجلدي، أو آلام المفاصل، أو صعوبة في البلع، فاستشر الطبيب لمساعدتك على استبعاد العدوى الأكثر خطورة، أو مشاكل صحية أخرى.