
يعدُّ الدجاج والبيض من مصادر البروتين المشتقة من الحيوانات، والتي تحتوي على مغذيات مثل الفيتامينات والمعادن، حيث يمكن أن يدعم صحتك من خلال تحسين الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتعزيز تنظيم نسبة السكر في الدم بشكل صحي. ولكن أيهما يعدُّ مصدراً أكثر تركيزاً للبروتين؟
مقارنة البروتين بين الدجاج والبيض
يعتمد الأمر على القطع التي تتناولها، ولكن عموماً يحتوي الدجاج على 23-31 جراماً من البروتين لكل 100 جرام. بينما يحتوي البيض المطبوخ على 12.6 جرام من البروتين لكل 100 جرام، ما يجعل الدجاج مصدراً مركّزاً للبروتين.
ومع ذلك، يعدّ كل من الدجاج والبيض بروتينات «كاملة»؛ إذ تحتوي البروتينات الحيوانية، مثل الدجاج والبيض، على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة؛ إذ إنه على الرغم من أنك تحتاج إلى 20 حمضاً أمينياً للعمل، فإن تسعة فقط، الهيستيدين، والإيزوليوسين، والليوسين، والليسين، والميثيونين، والفينيل ألانين، والثريونين، والتريبتوفان، والفالين، هي الضرورية، بمعنى أن جسمك لا يستطيع إنتاجها، ويجب عليك الحصول عليها من مصادر غذائية.
على الرغم من أن البروتين الحيواني والبروتينات النباتية، مثل الفاصوليا وفول الصويا، توفر البروتين، فإن المصادر النباتية تعدّ بروتينات «غير كاملة»؛ لأنها منخفضة أو تفتقر إلى حمض أميني أساسي واحد أو أكثر.
يمكن لجسمك أيضاً استخدام البروتين من البروتينات الحيوانية بكفاءة أكبر. في الواقع، يتم هضم البيض والدجاج بمعدل يزيد على 90%، في حين أن البروتينات النباتية لها معدل هضم يراوح بين 45 و80%. وهذا يجعل الدجاج والبيض «بروتينات عالية الجودة»؛ إذ يتم امتصاص البروتين في هذه الأطعمة بسهولة وتفكيكه واستخدامه بواسطة جسمك لعمليات مهمة، مثل بناء العضلات وتكوين الهرمونات والناقلات العصبية.
على الرغم من أن الدجاج يحتوي على بروتين أكثر من البيض، فإن الدراسات تظهر أن قيمة قابلية الهضم للبيض أعلى من الدجاج. تبلغ نسبة هضم البيض 97% مقارنة بنسبة 94% للدجاج، ما يعني أن جسمك أكثر قدرة على هضم واستخدام الأحماض الأمينية الموجودة في البيض مقارنة بالدجاج.
مقارنة العناصر الغذائية بين الدجاج والبيض
نستعرض فيما يلي مقارنة العناصر الغذائية بين صدور دجاج صغيرة تزن 105 جرامات وبيضتين كبيرتين تزنان 50 جراماً:
صدر دجاج منزوع الجلد مشوي:
الدهون
5.72 جرام
البروتين
31.1 جرام
فيتامين أ
9.45 ميكروجرام أو 1% من القيمة اليومية
نياسين (B3)
10.6 مليجرام أو 66% من القيمة اليومية
بيروديكسين
0.898 مليجرام أو 53% من القيمة اليومية
B12
79.5 مليجرام أو 14% من القيمة اليومية
كولين
0.462 مليجرام أو 3% من القيمة اليومية
الحديد
0.945 مليجرام أو 9% من القيمة اليومية
بيضتان كبيرتان مسلوقتان:
143
الدهون
9.52 جرام
372 مليجرام
البروتين
12.56 جرام
فيتامين أ
160 ميكروجرام أو 18% من القيمة اليومية
نياسين (B3)
0.06 مليجرام أو 0% من القيمة اليومية
بيروديكسين
0.162 مليجرام أو 10% من القيمة اليومي
B12
236 مليجرام أو 43% من القيمة اليومية
كولين
1.75 مليجرام أو 10% من القيمة اليومية
الحديد
1.29 مليجرام أو 12% من القيمة اليومية
إضافة إلى البروتين، فإن البيض وصدور الدجاج مصدران جيدان للعديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامينات ب والزنك والسيلينيوم.
يحتوي كل من البيض وصدور الدجاج على فيتامين بـ6، وهو فيتامين مطلوب لأكثر من 100 تفاعل إنزيمي في الجسم، ولكنه موجود في صدور الدجاج أكثر بكثير.
توفر مصادر البروتين هذه أيضاً فيتامين بـ12، وهو مطلوب لإنتاج خلايا الدم الحمراء والوظيفة العصبية والتمثيل الغذائي وتخليق الحمض النووي.
الدجاج والبيض غنيان أيضاً بالمعادن، بما في ذلك الزنك والسيلينيوم. الزنك ضروري لوظيفة المناعة وانقسام الخلايا وتخليق البروتين والحمض النووي، بينما يلعب السيلينيوم دوراً أساسياً في صحة المناعة ووظيفة الغدة الدرقية، ويعمل كمضاد للأكسدة قوي في الجسم، ويحمي الخلايا من التلف التأكسدي.
البيض مصدر أفضل للحديد من الدجاج، وهو ضروري لنقل الأكسجين والنمو وإنتاج الطاقة وتخليق الهرمونات والتطور العصبي. يحتوي البيض أيضاً على نسبة أعلى من الكولين، وهو عنصر غذائي يلعب دوراً مهماً في نمو الجنين وتطوره، ويشارك في عملية التمثيل الغذائي وصحة الخلايا وتخليق النواقل العصبية.
على الرغم من أن الدجاج والبيض يحتويان على مستويات مختلفة من الفيتامينات والمعادن، فإنهما مغذيان للغاية، ويمكن دمجهما في العديد من الأنظمة الغذائية، بما في ذلك الأنظمة الغذائية القديمة والأنظمة الغذائية الكيتو.

الفوائد الصحية للدجاج
توفر صدور الدجاج لجسمك العناصر الغذائية الأساسية، مثل البروتين وفيتامينات ب والمعادن.
البروتين من المغذيات الكبرى الأكثر إشباعاً، ويمكن أن يساعدك تضمين الأطعمة الغنية بالبروتين في نظامك الغذائي، مثل صدور الدجاج، على الوصول إلى وزن صحي.
يحفز البروتين إطلاق وزيادة مستويات هرمونات الشبع مثل الكوليسيستوكينين (CCK) والببتيد YY (PYY) والببتيد الشبيه بالجلوكاجون 1 (GLP-1)، والتي تشير إلى دماغك بأنك تناولت ما يكفي من الطعام. كما يقلل البروتين من مستويات هرمون الغريلين الذي يحفز الشهية؛ لهذا السبب، ثبت أن زيادة تناول البروتين طريقة فعالة وسهلة لتعزيز فقدان الوزن وتحسين الشعور بالشبع.
يمكن للأطعمة الغنية بالبروتين، مثل الدجاج أيضاً، أن تدعم التحكم في نسبة السكر في الدم بشكل أفضل، حيث يبطئ البروتين عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز في مجرى الدم، وهذا يخفض نسبة السكر في الدم بعد الوجبة، ويدعم تنظيم نسبة السكر في الدم بشكل أفضل.
الدجاج غني بالبروتين وخالٍ من الكربوهيدرات، ما يجعله خياراً جيداً للأشخاص الذين يحاولون إدارة نسبة السكر في الدم، مثل المصابين بداء السكري من النوع 2. في حين أن الأبحاث حول النتائج الصحية المتعلقة بتناول الدجاج محدودة، وتشير بعض الأدلة إلى أن إضافة الدجاج إلى نظامك الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفائدة المحتملة.

الفوائد الصحية للبيض
البيض مصدر غني بالبروتين والفيتامينات والمعادن المهمة مثل فيتامين ب12 والكولين.
لقد ثبت أن تناول البيض يحسن تكوين الجسم عن طريق زيادة كتلة العضلات وتقليل كتلة الدهون. قد يحسن أيضاً بعض مؤشرات صحة القلب، مثل الكوليسترول HDL، الكوليسترول الجيد الذي يزيل الكوليسترول من الدم ويحمله إلى الكبد؛ إذ يتم تكسيره وإخراجه من الجسم.
يمكن أن يؤدي تناول البيض أيضاً إلى زيادة الجودة الغذائية لنظامك الغذائي، من خلال توفير الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين ب12 والسيلينيوم. وعلى غرار الدجاج، فالبيض خالٍ تقريباً من الكربوهيدرات، ما يجعله خياراً رائعاً لأولئك الذين يتبعون نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات.
على الرغم من أن البيض مغذٍّ للغاية، فإنه يحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول. والكوليسترول مادة شمعية تشبه الدهون موجودة في جسمك وفي بعض الأطعمة. صحيح أن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول ليست مشكلة بالنسبة لمعظم الناس، إلا أن بعض الأشخاص، مثل أولئك الذين يعانون فرط كوليسترول الدم العائلي، وهي حالة وراثية تسبب مستويات عالية من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، قد يضطرون إلى تقليل استهلاكهم للأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول، مثل البيض.
إذا كنت تعاني أمراض القلب أو لديك عوامل خطر عالية لأمراض القلب، مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول LDL، فمن الأفضل التوجه إلى الطبيب المختص.
أيهما أفضل.. الدجاج أم البيض؟
الدجاج والبيض كلاهما صحيّ، لكن الدجاج مصدر أكثر تركيزاً للبروتين. قد يضطر بعض الأشخاص إلى تجنب الدجاج أو البيض لأسباب غذائية أو صحية. على سبيل المثال، قد يضطر الأشخاص الذين يعانون ارتفاع نسبة الكوليسترول إلى الحد من تناولهم للأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول، مثل البيض، بينما يختار الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً تجنب الدجاج.
من الممكن أيضاً أن تكون مصاباً بالحساسية تجاه البيض والدجاج، على الرغم من أن حساسية البيض أكثر شيوعاً. إذا كنت تعاني حساسية تجاه البيض أو الدجاج، فمن المهم تجنب هذه الأطعمة تماماً، حيث يمكن أن يؤدي تناولها إلى حدوث رد فعل تحسسي.
مراجعة سريعة
الدجاج والبيض من مصادر البروتين المركزة التي توفر أيضاً مغذيات مهمة أخرى، مثل الفيتامينات والمعادن.
على الرغم من أن الدجاج يحتوي على نسبة بروتين أعلى من البيض، فإنه يمكن استخدامهما معاً لزيادة محتوى البروتين في نظامك الغذائي.