06 مارس 2025

العلاجات المنزلية لعدوى الأذن.. أيّها مناسب لك وما هو الضار؟

محررة ومترجمة متعاونة

مجلة كل الأسرة

قد لا تكون العلاجات المنزلية آمنة تماماً، حتى تلك التي يتم تسويقها على أنها «طبيعية». اكتشف أيّها قد يستحق تجربته، ومتى يجب عليك زيارة الطبيب.

إذا كنت تعاني آلاماً في الأذن، وصعوبة في السمع، وربما يكون لديك سوائل تتسرب من أذنك، فقد تشك في إصابتك بعدوى في الأذن. إذ على الرغم من أن التهابات الأذن أكثر شيوعاً عند الأطفال، إلا أنها يمكن أن تؤثر في البالغين أيضاً.

هناك نوعان رئيسيان من التهابات الأذن، التهاب الأذن الخارجية، والمعروف أيضاً باسم أذن السبّاح، والذي يؤثر في قناة الأذن؛ والتهاب الأذن الوسطى، وهو عدوى في الأذن الوسطى خلف طبلة الأذن. يمكن أن يرتبط التهاب الأذن الوسطى بالألم، وغالباً ما تكون له علاقة بخلل في قناة استاكيوس، التي هي أنبوب عضلي يربط بين مساحة الأذن الوسطى، والأنف. لذا، عندما تصاب بنزلة برد، أو حساسية، يمكن أن يتأثر هذا الأنبوب، ما يجعل من الصعب موازنة ضغط الأذن. وإذا حدث ذلك، يمكن أن يتراكم السائل وتنتقل إليه العدوى. ويتم علاج كلا النوعين من التهابات الأذن تقليدياً بالمضادات الحيوية. ويمكن علاج أذن السبّاح بقطرات المضادات الحيوية، والحفاظ على جفاف الأذن، بينما يتطلب علاج التهاب الأذن الوسطى المضادات الحيوية عن طريق الفم.

في بعض الحالات، يمكنك تجربة بعض العلاجات المنزلية لالتهابات الأذن. لكن ينصح العديد من الخبراء بإجراء فحص، والخضوع للتشخيص أولاً، للتأكد من عدم إصابتك بعدوى الأذن. ضع في اعتبارك أيضاً أنه بشكل عام، قد تسبب علاجات التهاب الأذن المنزلية ضرراً أكثر من نفعها. ومن المهم دائماً التحدث إلى الطبيب المختص قبل تجربة أيّ علاجات بنفسك. إضافة إلى ذلك، فإن العلاجات المنزلية (بما في ذلك تلك التي يتم الترويج لها، أو تسويقها على أنها طبيعية، أو عضوية) ليست بالضرورة آمنة.

مجلة كل الأسرة

 العلاجات المنزلية لالتهابات الأذن.. آمنة بشرط

اللجوء إلى العلاج المنزلي هو بغرض أن يساعدك على التخلص من العدوى، من دون زيارة الطبيب، ولكن العديد من خيارات «افعلها بنفسي» تتضمن وضع أشياء في أذنيك، وهذا عادة لا يُنصح به. قبل وضع أي شيء في أذنيك، بما في ذلك قطرات الأذن المعدّة منزلياً، ستحتاج إلى رؤية الطبيب للتأكد من أن طبلة أذنك ليست مثقوبة.

مسكّنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية

يقول الأطباء إنه يمكن تناول مسكنات الألم وفقاً للإرشادات. إذ على الرغم من أن هذه الأدوية لا تعالج العدوى في حدّ ذاتها، إلا أنها يمكن أن تساعد على علاج الأعراض.

 كمّادات دافئة

يساعد الدفء على تخفيف الانزعاج. إضافة إلى ذلك، يمكن للدفء أن يزيد من تدفق الدم، ما يساعد على تعزيز الشفاء.

شرب السوائل

تماماً كما تحاول ترطيب جسمك بالماء، أو مرق العظام، أو الشاي، أو أي سائل مهدئ آخر عندما تكون مصاباً بفيروس تنفسي، فإن احتساء السوائل يمكن أن يساعد في حالة التهاب الأذن. فالترطيب هام بشكل عام، كي يعمل جسمك بشكل صحي، وبالتالي يمكن أن يشارك في مكافحة العدوى.

بيروكسيد الهيدروجين

تُعد عدوى الأذن أحد الأعراض المحتملة لانسداد شمع الأذن. ويشير بعض الأطباء إلى أنه يمكن استخدام بيروكسيد الهيدروجين بأمان في هذه الحالة. ويمكن أن يساعد هذا السائل على إزالة الأوساخ، وتراكم الشمع. استخدم بضع قطرات في كل أذن، واتركها لتستقر، وتكسر الشمع، وبعدها احرص على إمالة رأسك لتصريف السائل الزائد، ثم جفّفها بمنشفة.

حلول منزلية لعدوى الأذن يجب تجنبها

مرة أخرى، مجرّد كون الشيء «طبيعياً» لا يعني بالضرورة أنه آمن. في الواقع، يمكن لبعض العلاجات المنزلية أن تجعل العدوى أسوأ، أو تسبب إصابة للأذنين، أو تؤخر العلاج الصحيح الذي يمكن أن يساعدك على الشعور بتحسّن.

إليك بعض الأشياء التي يجب عليك تجنبها تماماً، كما يقول الخبراء:

سحب شمع الأذن

يقول الأطباء إن هذا يشكل خطراً على الأذن. يتضمن شمع الأذن وضع شمعة مجوفة في قناة الأذن، وإضاءة الطرف الآخر، مع فكرة أنها ستسحب شمع الأذن. لكن هذا يمكن أن يسبب حروقاً، أو يزيد من تراكم شمع الأذن، أو يثقب طبلة أذنك.

قطرات عشبية

توجد مجموعة متنوعة من علاجات عدوى الأذن العشبية في السوق، بما في ذلك القطرات الطبيعية التي تحتوي على عشبة واحدة، أو مزيج من الأعشاب، وبينما قد تكون واعدة عند استخدامها مع العلاجات التقليدية، فإن هذه التركيبات غير متسقة، وإنتاجها غير موحّد، لذلك ليس من الواضح ما إذا كانت آمنة للاستخدام.

إضافة إلى ذلك، لا تحتوي العديد من العلاجات التي يتم الترويج لها على دراسات متسقة تدعم فعاليتها، وسلامتها، وبعض هذه البيانات متضارب، أو تم إجراؤه على الحيوانات، وهو أمر غير موثوق به لفهم تأثيرها في صحة الإنسان.

متى يجب عليك زيارة الطبيب بسبب عدوى الأذن؟

إذا كنت تعاني ألماً مستمراً في الأذن لمدة ثلاثة أيام، فاستشر الطبيب المختص. قد تكون الأعراض متشابهة جداً بين حالات التهاب الأذن الخارجية، والوسطى، وصدمة الأذن، أو حتى تراكم الشمع، وكلها يمكن أن تسبب عدم الراحة. لذلك، من المهم الحصول على التشخيص الصحيح حتى يكون علاجك مناسباً.

إضافة إلى ذلك، قد يرغب الطبيب في استبعاد الأسباب الأكثر خطورة. وعلى الرغم من أن نسبة الخطر منخفضة، إلا أن إحدى العلامات الأولى لسرطان البلعوم الأنفي يمكن أن تكون تراكم سوائل الأذن. وإذا كنت تعاني حمّى شديدة، أو ألماً شديداً، أو تصريفاً من أذنك، أو تغيراً في السمع، فإنه من المهم للغاية زيارة الطبيب.

مجلة كل الأسرة

نصائح للوقاية من التهابات الأذن وأنت في المنزل

لا يمكن دائماً منع التهابات الأذن، ولكن هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لتقليل مخاطر الإصابة بها:

افحص سماعات الأذن

يمكن أن تسبب سماعات الأذن تراكم العرق والشمع في الأذن، كما أنها تمنع التصريف الطبيعي، وكل هذه العوامل يمكن أن تمهد الطريق للإصابة بالعدوى. تأكد من تنظيفها تماماً، وبشكل متكرر، وأخذ فترات راحة من ارتدائها. إضافة إلى ذلك، تخلّص من سدادات الأذن التي تستخدم لمرة واحدة، وضع زوجاً جديداً في المرة التالية.

لا تضع أشياء في أذنيك

لا ينبغي وضع أعواد القطن والأشياء الصغيرة الأخرى في الأذنين. إذ يمكن أن يتسبب هذا بحدوث جروح في قناة الأذن، وبالتالي، ربما تصاب بالعدوى. وإذا كنت تعاني من شمع الأذن الزائد، فيمكن للطبيب استخدام أداة شفط لإزالته، أو قد يوصي بقطرات أذن طبية، أو تليين الشمع بزيت معدني.

إزالة احتقان الأنف

إذا كنت تعاني الحساسية، أو عدوى الجهاز التنفسي العلوي، فقد تكون الجيوب الأنفية لديك محتقنة. ويوصي الأطباء باستخدام غسيل الأنف بمحلول ملحي، أو بخاخات الستيرويد الأنفية، أو كليهما، بحسب سبب الأعراض لديك.

مارس عادات النظافة الصحية

كل الأشياء التي تفعلها لتقليل خطر الإصابة بالمرض، مثل غسل يديك، أو الابتعاد عن المرضى، يمكن أن تساعدك على تجنب الفيروسات والبكتيريا التي تسبب عدوى الأذن.

تجنب دخول الماء إلى أذنيك

إذا كنت تعاني من أذن السبّاح كثيراً (ولكنك لا تزال ترغب في السباحة)، يوصي الأطباء باستخدام قطرة من كحول الأيزوبروبيل في الأذن بعد السباحة لتجفيف الماء الزائد.

مراجعة سريعة

تُعالج التهابات الأذن تقليدياً، بالمضادات الحيوية. يمكن علاج التهابات الأذن الخفيفة في المنزل لمدة 48 إلى 72 ساعة، بوسائل من دون وصفة طبية، مثل مسكنات الألم، والكمادات الدافئة، والترطيب الكافي. وإذا استمرت الأعراض، أو ساءت، فستحتاج إلى رؤية طبيب مختص، يتحقق من أنها عدوى في الأذن، وأنه من الآمن لك تجربة علاجات عدوى الأذن المنزلية، مثل قطرات الأذن.

اقرأ أيضاً: ألم الأذن.. كيف تعرف أنه نزلة برد أم عدوى؟