إيمان مصطفى دياب، طالبة مصرية متفوقة تدرس في كلية الطب، تعرّضت لنزف مفاجئ في الدماغ، بعدما تقدمت من أحد الاختبارات، وكانت الأسئلة صعبة للغاية، وبعد أقل من 48 ساعة، دخلت إيمان في غيبوبة، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.
ماهو نزف الدماغ؟ كيف يحدث؟ ما هي الآثار التي يتركها؟ ماهي أعراضه؟ ومتى يكون مميتاً؟ وهل الضغط، النفسي والفكري، يحدث نزفاً في الدماغ؟
يحدث النزف في الدماغ عندما ينفجر، أو يتمزق أحد الشرايين فيه، فيتجمع الدم في الأنسجة المحيطة بالشريان، ويزداد الضغط عليها فيؤثر ذلك في وظائفها الحيوية. وقد يحدث النزف داخل نسيج الدماغ، أو خارجه. والنزف الدماغي حالة طبية طارئة تتطلب التدخل السريع، ويمكن أن يساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب على تقليل المخاطر، والمضاعفات.
أعراض نزف الدماغ
تعتمد أعراض نزف الدماغ على حجم النزف وموقعه، وهي تختلف من حالة إلى أخرى، وبشكل عام، قد يشعر المريض بواحد، أو أكثر، من الأعراض التالية:
- صداع شديد ومباغت
- ضعف أو خدر في جانب واحد من الوجه، أو الأطراف.
- صعوبة في الكلام.
- فقدان توازن الجسم وتنسيق الحركة.
- فقدان مؤقت للوعي أو الدخول في غيبوبة.
- الشعور بالارتباك.
- حدوث نوبات تشنج.
تشخيص النزف الدماغي
كي يتأكد الطبيب من أن الأعراض المذكورة أعلاه سببها حدوث نزف في الدماغ بسبب تمزق، أو انفجار أحد الأوعية الدموية، يجري بعض الفحوصات التي تؤكد التشخيص:
- التصوير المقطعي (CT ): يساعد على الكشف عن النزف، وتحديد موقعه، وحجمه.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يعطي صوراً دقيقة ومفصّلة لحالة الدماغ ومحيطه.
- البزل القطني: للكشف عن وجود دم في السائل النخاعي.
- تصوير الأوعية الدموية في الدماغ: للكشف عن وجود تشوّهات فيها.
أسباب النزف الدماغي
ثمّة أسباب عدّة لحدوث النزف في الدماغ، وأكثرها شيوعاً:
1- ارتفاع ضغط الدم.
2- الإصابات في الرأس نتيجة الحوادث والسقوط.
3- تمدّد الأوعية الدموية.
4- انخفاض عدد الصفائح الدموية.
4- أورام الدماغ.
5- تناول الأدوية المضادة للتخثر.
6- التشوّه الشرياني الوريدي، واعتلال الأوعية الدموية.
الإسعافات الأولية عند حدوث أعراض النزف الدماغي:
- الاتصال بالإسعاف.
- إبقاء المريض في وضعية ثابتة ومريحة مع رفع رأسه.
- متابعة وعي المريض.
- إنعاش قلبي رئوي في حال توقف المريض عن التنفس.
علاج النزف الدماغي
العلاج الطبي الفوري يمكن أن يحد من الأضرار في الدماغ، ويعطي المريض فرصة للشفاء، ومن أهم العلاجات التي يلجأ إليها الأطباء:
- الجراحة: قد يتم التدخل جراحياً لإزالة الدم المتجمع، وتخفيف الضغط عن الدماغ.
- الأدوية: أدوية التحكم في ضغط الدم، وأدوية تخفيف التورم.
- العناية المركّزة: ينقل المريض إلى العناية المركّزة لمراقبته، ومتابعته، ولتجنب المضاعفات، وقد يحتاج المريض إلى الأوكسجين الإضافي عبر جهاز التنفس الصناعي، وإعطائه الغذاء عن طريق الوريد.
مضاعفات النزف الدماغي
- الشلل النصفي.
- صعوبة في الكلام أو الفهم.
- نوبات تشنج.
- فقدان الرؤية.
- الإعاقة الدائمة.
- تغيّرات في الشخصية والسلوك.
- الغيبوبة الطويلة، أو الدائمة.
- الوفاة.
الوقاية من حدوث النزف الدماغي
- المحافظة على معدل ضغط دم طبيعي.
- الحفاظ على مستوى طبيعي للكوليسترول.
- الحفاظ على وزن صحي.
- الامتناع عن شرب الكحول، والإقلاع عن التدخين.
- تناول طعام صحي.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- تنظيم مستويات السكّر في الدم لدى مرضى السكّري.
كثرة التفكير والضغط النفسي
عند التفكير الزائد، والتعرض لضغط نفسي شديد يتغيّر مستوى الهرمونات، مثل الكورتيزول والأدرينالين، في الجسم ، وقد يرتفع معدل ضغط الدم بشكل مفاجئ، خصوصاً لدى الأشخاص المعرّضين لذلك، الأمر الذي قد يؤدي إلى صداع شديد، وتشويش، وفقدان للوعي، بسبب احتمال حدوث نزف في الدماغ.