
اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، هو اضطراب نمو عصبي شائع لدى الأطفال. وتشير بعض الدراسات إلى أن بعض الأطعمة والمغذيات قد تؤثر في مزاج الطفل، وضبط النفس.
بشكل عام، يجب على الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، تناول نظام غذائي، صحي ومتوازن، يدعم سلوكهم، ويساعد على نموّهم، وتطوّرهم السليم، صحيح أن هذه الأطعمة لم يثبت أنها تعالج هذا الاضطراب إلا أنها قد تكون مفيدة.
الأطعمة التي يجب تضمينها النظام الغذائي لاضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة
على الرغم من عدم وجود طعام محدّد يمكنه علاج، أو تخفيف أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، إلا أن هذا الاضطراب مرتبط بأنظمة غذائية معيّنة. ووفقاً لبعض الدراسات، يرتبط النظام الغذائي الغربي الغني بالدهون والسكّر المكرّر، بزيادة خطر الإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، في حين أن النظام الغذائي المتوسطي الغني بالفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمأكولات البحرية، وزيت الزيتون، له علاقة عكسية به، وبالتالي، يجب على الآباء التركيز على جعل النظام الغذائي اليومي للطفل مغذياً.
يجب أن يحتوي النظام الغذائي المتوازن لاضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة على أطعمة صحية متنوعة من عدّة مجموعات غذائية، وأن يوفر العناصر الغذائية التالية:

1- الكربوهيدرات المعقدة
الكربوهيدرات المعقدة هي سكّريات يهضمها الجسم ببطء، ما يتسبب بإطلاق ثابت للجلوكوز (سكر بسيط)، في مجرى الدم. ويُعد الإطلاق الثابت للجلوكوز ضرورياً لتنظيم الجوع، والشهية، واستقلاب الطاقة. والحبوب الكاملة، والحبوب، والبقوليات، والفواكه، والخضراوات النشوية، هي مصادر جيدة للكربوهيدرات المعقدة. لذا، أضف هذه الأطعمة إلى نظام طفلك الغذائي باعتدال، وكجزء من نظام غذائي صحي، ومتكامل.
2- البروتين الخالي من الدهون
البروتين هو اللبنة الأساسية للحياة، ويساعد على تنظيم العديد من الوظائف في الجسم، من تجديد الخلايا، إلى إنتاج الإنزيمات. أضف مصادر صحية للبروتين، مثل الفاصوليا والبقول، والتوفو، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، وبياض البيض، والدجاج، والأسماك، والمكسّرات، إلى النظام الغذائي اليومي لطفلك لنمو العضلات. يحتاج الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 4 ـ 14 عاماً، 19 إلى 46 جراماً من البروتين يومياً.
3- الدهون الصحية
يجب أن يحصل الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 4 ـ 14 عاماً، على 25 إلى 35 في المئة من إجمالي طاقتهم اليومية من الدهون. ومن هذه الدهون، يجب أن يأتي أقل من عشرة في المئة من الدهون المشبّعة، والباقي من الدهون غير المشبعة. والدهون ضرورية للإنسان لعدة أسباب، بما في ذلك المساعدة على امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون أ، د، هـ، ك.
لذا، قم بإطعام الطفل النسب الصحيحة من الدهون غير المشبّعة، مثل الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، والأحماض الدهنية المتعدّدة غير المشبعة. وتأكد من تضمين أحماض أوميجا 3 الدهنية، التي قد تقلل من أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.
تشمل بعض المصادر الجيدة لأحماض أوميجا 3 الدهنية ما يلي:
- الأسماك الدهنية (التونة والسلمون)
- المكسّرات، مثل الجوز
- البذور، مثل بذور الشيا والكتان

4 -الفيتامينات والمعادن
غالباً ما ترتبط مستويات الزنك والحديد المنخفضة باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. ومع ذلك، لا يوجد دليل ملموس على أن نقص أيّ فيتامين، أو معادن، يسبب هذا الاضطراب. ولكن تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغذيات الدقيقة قد تحسّن بعض أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، مثل عدم الانتباه ، إضافة إلى ذلك، يُعد تناول المغذيات الدقيقة ضرورياً للصحة العامة.
وبالتالي، تأكد من إعطاء طفلك جميع المغذيات الدقيقة الحيوية بالكميات المناسبة. وتشمل بعض المغذيات الدقيقة التي تعتبر ضرورية أثناء الطفولة والمراهقة فيتامين «د»، وفيتامين «ب 6»، والكالسيوم، والزنك، والحديد، والمغنيسيوم. ويمكن أن توفر لك الفواكه، والفواكه المجففة، والخضراوات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والمأكولات البحرية، والبذور، والمكسرات، هذه المغذيات والعديد من العناصر الغذائية الدقيقة الأخرى وبوفرة.
الأطعمة التي يجب الحد منها أو تجنبها لاضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة
توضح بعض الدراسات والأدلة أن إزالة بعض الأطعمة غير الصحية من النظام الغذائي (نظام الاستبعاد)، قد تحسّن بعض أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. وقد تؤدي إزالة بعض الأطعمة ومكوّنات الطعام التالية إلى تخفيف أعراض هذا الاضطراب لدى الطفل:

1- الألوان والأصباغ الغذائية الاصطناعية
غالباً ما تحتوي الأطعمة، المصنّعة والمعلّبة، على ألوان وأصباغ غذائية صناعية. وتجعل هذه المواد المضافة الطعام يبدو ملوّناً وجذاباً، لكنها قد تؤدي إلى تفاقم أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. والآلية الدقيقة لكيفية تأثير هذه الألوان والأصباغ القائمة على المواد الكيميائية في هذا الاضطراب غير معروفة، ومع ذلك فإن الحفاظ على الحد الأدنى من تناول هذه الأطعمة الملوّنة والمصبوغة أمر هام لصحة كل طفل.
2- السكّر المكرّر
يعتقد بعض الآباء أن تناول كميات كبيرة من السكّر يسبب فرط النشاط لدى الأطفال، بخاصة أولئك الذين يعانون اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. ومع ذلك، يذكر الخبراء أن تناول كميات كبيرة من السكّر، وفرط النشاط ليس له علاقة بهذا الاضطراب. ومع ذلك، فإن اتّباع نظام غذائي غني بالسكّر ليس جيداً لأيّ شخص، فضلاً عن الأطفال.
وتظهر الأبحاث أن تناول كميات كبيرة من السكّر في مرحلة الطفولة يعرّض الطفل لمشاكل صحية مزمنة، مثل السمنة، وتسوس الأسنان، ومرض السكري من النوع 2. وبالتالي، فإن الحد من تناول طفلك للسكّر هو قرار حكيم، حتى لو لم يؤثر بشكل مباشر في السلوك.

3- الكافيين
الكافيين منبّه طبيعي يمكن أن يؤثر سلباً في الجهاز العصبي المركزي، والقلب، عند تناوله بكميات كبيرة. وتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بعدم استخدام الكافيين، أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل المشروبات الغازية، للأطفال دون سن الخامسة. وعلى الرغم من أن الكافيين أظهر فعالية في تحسين الأداء، وتقليل فرط النشاط، إلا أنه يمكن أن يزيد من تأثير أدوية اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى آثار جانبية، مثل قمع الشهية والأرق، ما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض هذا الاضطراب. وبالتالي، يجب على جميع الأطفال تجنب الكافيين، والمنتجات التي تحتوي على الكافيين.
4- المواد المسببة للحساسية
قد يعاني بعض الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة حساسية، أو عدم تحمّل لأطعمة معيّنة، مثل الأطعمة التي تحتوي على الساليسيلات (الطماطم والعنب)، والمواد المسببة للحساسية الشائعة، مثل الحليب، وفول الصويا، والمأكولات البحرية، والقمح، والفول السوداني. وخلصت دراسة مقطعية أجريت على أطفال المدارس في أمريكا، إلى أن حساسية الطعام المبكرة مرتبطة باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.
وبالتالي، قد يساعد التخلص من الأطعمة التي تسبب الحساسية. ولكن يجب القيام بذلك بتوجيه دقيق من طبيب الأطفال.
اقرأ أيضاً: ما الفرق بين التوحّد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟