23 فبراير 2025

آية طيبة: دوري في مسلسل «القدر» ليس على قدر طموحاتي.. ولكنه فرصة

متعاونة من مكتب بيروت

مجلة كل الأسرة

آية طيبة، فنانة لبنانية أثبتت موهبتها خلال رحلة نجوميّتها بتقديم أدوار متميزة، وكتابة عدة أعمال درامية مهمة. دخلت مجال التمثيل عن طريق الصدفة، عندما رأتها الفنانة «كارمن لبس»، وطلبت من المنتج زياد شويري أن يعطيها أحد الأدوار في الجزء الأول من مسلسل «العائدة»، وقد أثبتت طيبة موهبتها، فحازت في الجزء الثاني من المسلسل، مساحة درامية أكبر.

وبعد النجاح الذي حققته، شاركت بالتمثيل في عدة أعمال بالدراما اللبنانية، كما قدّمت برنامجاً في تركيا، وأثبتت أيضاً قدرتها على كتابة أعمال درامية هامة، وقد ألّفت رواية باللغة الإنجليزية سنة 2012 بعنوان «الوقت في مواجهة المستقبل»، وشاركت في تأليف عدة أعمال درامية، منها «50 ألف»، «أصحاب تلاتي»، «جنوبية»، «سما»، وغيرها..

آية طيبة، موجودة اليوم في تركيا، حيث تشارك في تصوير مسلسل «القدر» الذي يعرض عبر شاشة «إم بي سي»، ومنصة شاهد، ومنه بدأ الحديث معها، فسألناها:

مجلة كل الأسرة

تشاركين اليوم في مسلسل ملبنَن مأخوذ عن عمل تركي، بالرغم من أنك كاتبة، ويجب أن تدعمي موقعك في الكتابة المحلية..

هذه وجهة نظر تُحترم، ولكن أحداً لا يُنكر أن هذه المسلسلات، التي بدأت مع «عروس بيروت»، لاقت نجاحاً منقطع النظير لدى الجمهور العربي، بغضّ النظر عن القصص التي كانت عُرضت بالتركية، منذ نحو عشر سنوات، وهذه الفترة شهدت تطورات كثيرة، ومع ذلك لا تزال تحصد نسب مشاهدة عالية، ومحطة «إم بي سي» التي تُنتج بنفسها أعمالاً على مدار العام، تحتاج لأجلها إلى نصوص جاهزة، وناجحة، وهنا تأتي محاولة استثمار نجاح المسلسلات التركية. ومما لا شك فيه، أننا نملك مواهب هامة في مجال الكتابة، ولدينا الكثير من المشاكل في لبنان، والعالم العربي، والتي يمكن تسليط الضوء عليها، ومعالجتها، فلماذا نعمل على عرض قصص لا تشبهنا رغم وجود قواسم مشتركة، علماً بأن مجتمعهم يختلف في الثقافة والعادات، ولكن إذا لم نساير «الترند» سنجلس في منازلنا، بكل بساطة.

مجلة كل الأسرة

ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل «القدر»؟

لا شك في أن العمل مع مجموعة «إم بي سي» يشكّل إضافة مهمة لأيّ ممثل في مسيرته، وأنا كان لي الحظ في التعامل سابقاً مع شاهد في عام 2020، في دور بطولة في مسلسل «عهد الدم»، مع باسل خياط، ولكن منصة «شاهد» في تلك الفترة لم تكن تحظى بنسبة المشاهدة التي وصلت إليها اليوم، ولا أُنكر أن الدور الذي ألعبه في مسلسل «القدر» ليس على قدر طموحاتي، ولكنه كان بالنسبة لي فرصة للخروج من الأوقات العصيبة التي كنّا نمر بها في لبنان، أثناء الحرب، والتي كان العمل خلالها متوقفاً، حتى في المسلسلات الرمضانية. وأنا كنت منصرفة للتعبير عن الظلم الذي أشعر به عبر مواقع التواصل لاإجتماعي، فشعرت بأن مشاركتي في أي عمل يُمكنه أن ينقل حالتي النفسية إلى مكان آخر، بعدما كنت أُسأل دائماً متى ستعودين إلى الشاشة، وأعتقد أن قراري كان في محلّه، إذ إن الناس هنا في تركيا يستوقفونني في الشارع لالتقاط الصور، فما بالك عندما أعود إلى لبنان.

ألم تحاولي عرض أعمال من كتابتك على «إم بي سي»؟

هناك حديث حول عملين لم يتمّ البت فيهما بعد، ولكني متفائلة بمستقبلهما، أحدهما 30 حلقة، والثاني 10 حلقات، ومن المفروض أن يبدأ تصوير الأخير الذي يمسّ في قصّته كل لبناني وعربي، خلال شهر على الأكثر، أما الـ30 حلقة، فكان من المفروض أن يكون مسلسلاً رمضانياً تحت إدارة المخرجة رشا شربتجي، ولكننا لم نستطع اللحاق بالموسم.

تحرصين على التواجد في هذا الموسم؟

لا شك في أن لهذا الموسم خصوصيته في اجتماع العائلة حول التلفزيون، وكنت متحمّسة جداً للتواجد فيه، ولكن للأسف لم تساعدنا الظروف.

مجلة كل الأسرة

هل تعتبرين عملك مع «إم بي سي» انطلاقة جديدة في حياتك المهنية؟

لو كان الدور مختلفاً، وله مساحة درامية أكبر، لجاز اعتبار الأمر انطلاقة جديدة، إنما يُمكن اعتباره نقطة تحوّل، أو عودة قوية ذكّرت الناس بي، بعد غياب عن الشاشة، وما سيلي هذا العمل سيكون تتمّة لطموحاتي من خلال الأدوار التي اخترتها لنفسي في العملين اللذين كتبتهما.

خصّصت نفسك لأدوار لم تحصلي على فرصة لعبها؟

أحببت أن أُطلق العنان لطاقاتي التي لم يُسمح لها بالظهور في ظل الشللية القائمة على الأرض، عند عدد قليل من شركات الإنتاج، وما شجعني على ذلك وجود المخرجة رشا شربتجي، التي كان لي شرف التعامل معها سابقاً، واستطاعت أن تُخرج مني طاقات لم أكن أعرف بوجودها.

مجلة كل الأسرة

وماذا عن التجربة في تركيا؟

كل عمل نشارك فيه يزيد من خبرتنا، ونضجنا، بسلبياته وإيجابياته، ومما لا شك فيه، أن تجربة العمل مع مخرج تركي، وطريقة التنفيذ المختلفة، وتعرّفنا إلى تقنيات وثقافات جديدة، أمر مهم جداً.

كنت تنشرين آراء عن الحرب والظلم، ولكن البعض يعتبر هذا خطأ يقع فيه الفنان؟

الفنان إنسان، أولاً وأخيراً، ومن الظلم قمع آرائه، خصوصاً الوطنية منها، وليست السياسية، فهناك فرق بين السياسة والإنسانية.

هل يمكن أن تكتبي عملاً يحكي معاناة الناس مع الحروب أم تعرفين أنك ستواجهين صعوبة في بيعها؟

ربما أكتب فيلماً سينمائياً في هذا السياق، ولكن ليس في الوقت الحالي، لأن إنتاجه سيكون مغامرة صعبة الآن.

مجلة كل الأسرة

مررت بمراحل يأس خلال ابتعادك عن الشاشة؟

بعد وفاة والدتي لم يعد يؤثر فيّ شيء بشكل سلبي، بالعكس، صرت مصدر طاقة إيجابية لكل من حولي، وصرت أترك كل شيء للقدر في حياتي، من دون أن أتأثر، أو أغضب، حتى عندما خسرت وديعتي في المصارف لم أحاول أن «أوجع رأسي»، وسلّمت أمري إلى خالقي، وأثناء الحرب لم أتوتر بشأن الخوف على منزلي، مع ما يحتويه من ذكريات، وصور مع والدتي، لأنه كان في منطقة مستهدفة، فخسارة والدتي كانت أكبر خسارة، وبعدها لم يعد هناك شيء يعنيني، مهما بلغت أهميته.