09 مارس 2025

محمد خير جراح: لا أشارك في عمل يتناقض مع القيم العامة

محررة متعاونة

مجلة كل الأسرة

يشارك الممثل القدير محمد خير جراح، في الموسم الرمضاني 2025، في أربعة أعمال منوعة بين الاجتماعية، والأكشن، والكوميدية، وهي «ما اختلفنا»، و«قطع وريد»، و«ليالي روكسي»، أما العمل الرابع فهو إماراتي بعنوان «الباء تحتها نقطة»، الذي يشارك فيه كضيف شرف، وهو من إخراج هبة الصياغ، وتأليف منى زاهري، وبطولة مجموعة من الممثلين العرب، من بينهم سوسن بدر، وفاطمة الحوسني، وإيمان السيد، وجابر نغموش، وغيرهم.

والعمل من النوع الكوميدي، يتناول قضية محو الأمية وتعليم المرأة، وتدور أحداثه في مدرسة بإحدى المناطق الإماراتية، حيث تقوم مجموعة من المدرّسات من جنسيات عربية مختلفة، بتدريس النساء، ولكن تحصل مفارقات كوميدية خلال هذه المهمة، كما أنه يُسلط الضوء على عادات وتقاليد عدد من الدول العربية من خلال الشخصيات المتنوعة المشاركة فيه.

مجلة كل الأسرة

كممثل يشارك في أربعة أعمال، هل يحق لك أن تنحاز إلى عمل أكثر من الأعمال الأخرى؟

طبعاً،لأنني شخص صاحب رأي حر، ويحق لي أن أحب، وألا أحب، كما أنني صاحب مهنة، ولكنني لا أمتلك العمل، وهناك عوامل عدة يمكن أن تتدخل في ذلك، من بينها المساحة المتاحة، وفكرة العمل، والإنتاج، ولكن لا يمكنني أن أشارك في عمل يتناقض مع القيم العامة التي أؤمن بها كممثل، والتي يأتي في مقدمتها إمتاع المشاهد. مثلاً، هناك أعمال لم أشارك فيها هذه السنة، وكنت أتمنى لو أنني شاركت فيها، ولكنني سوف أكون حريصاً على متابعتها، من بينها مسلسل «البطل»، للمخرج الليث حجو، المأخوذ نصه عن فكرة للكاتب الكبير محمود عدوان، والذي تولى السيناريو والحوار الخاص به رامي كوسا، ويشارك فيه نخبة من الممثلين السوريين اللامعين، وأعتقد أن هذا العمل يستحق المشاهدة، والمتابعة، وتسليط الأضواء عليه، لأنني أتوقع أن يكون فيه عمق فكري وفني، أكثر من أي أعمال أخرى.. النص مهم، والإنتاج مهم أيضاً، كما أن المخرج الليث حجو غائب عن الدراما السورية منذ 7 أو 8 سنوات، وآخر أعماله كان مسلسل «الندم»، وهو يقدم أعمالاً يتم التوقف عندها دائماً.

القيمة أصبحت رقمية وليست نوعية. مثلاً، هناك مطربون لا يجيدون الغناء ولكنهم يحققون مشاهدات أكثر من أم كلثوم، فهل هذا يعني أنهم أهمّ منها؟

ولكن، ألا تظن أن الجمهور يهتم باسم النجم وليس أيّ شيء آخر؟

الناس يُقادون، ولا يختارون، وعندما يتم الترويج بقوّة لأحد الأعمال على أنه جيد جداً، مع أنه لا يكون كذلك، عندها يصدّقون أنه جيد، بينما عندما يتم التغاضي عن العمل الجيد، ولا يتم الترويج له على أنه عمل جيد فلن يهتم الناس به، وبمتابعته، وستكون هناك متابعة للعمل الأول، ويحقق نسبة مشاهدات عالية جداً، وهذه مشكلة كبيرة يعانيها كل العالم، وليس العالم العربي فقط، لأن القيمة أصبحت رقمية، وليست نوعية. مثلاً، هناك مطربون لا يجيدون الغناء ولكنهم يحققون مشاهدات أكثر من أم كلثوم، فهل هذا يعني أنهم أهمّ منها؟ هذا الكلام غير حقيقي، بل هو كلام رقمي، وللأسف، الحياة تغيّرت، وأصبحت تقوم على هذه الأمور، وشركات الإنتاج، والمحطات، والمنصات، ووسائل التواصل الاجتماعي، حولتهم إلى سلع، وتستثمر فيهم.

أيّ من الأعمال الأربعة التي شاركت فيها هو الأفضل؟

لا يمكن المقارنة بينها، لأنها أعمال مختلفة، وليست من نوع واحد، ولكن كلها أعمال هامة، وأقدم من خلالها أدواراً مختلفة، كالأكشن، والكوميدي، والاجتماعي.

مجلة كل الأسرة

وكيف تتحدث عن مشاركتك في مسلسل «الباء تحتها نقطة» وعن دورك فيه؟

العمل كوميدي خفيف، وهو يحكي عن حالة طريفة عند بداية التعليم النسائي في الإمارات، وأنا أشارك فيه كضيف، من خلال دور المفتش عن التربية والتعليم للاطّلاع على مدى نجاح هذه المدرسة المخصصة لمحو الأمية، في ثمانينيات القرن الماضي، والمسلسل يضيء على حكايا وقصص هؤلاء النسوة أثناء تلقيهنّ التعليم.

أي أنك تشارك بدور صغير في هذا العمل؟

الكثير من الممثلين يشاركون بأدوار ضيوف في المسلسلات، وهذا أمر عادي جداً، والأهم هو أن يكون الدور مناسباً، أو غير مناسب، بصرف النظر عما إذا كانت مساحة الدور كبيرة، أو صغيرة.

مجلة كل الأسرة

وهل ستكون لك نشاطات فنية في شهر رمضان؟

من المعروف أنني أشارك في شهر رمضان بنشاطات فنية عبارة عن استعراضات تنسجم مع أجواء هذا الشهر الفضيل، وقد واظبت خلال العامين الماضيين على تقديمها في أبوظبي، أو دبي، ولكنني سوف أتواجد هذه السنة في الأردن، وسوف أحيي سهرات رمضانية من خلال شخصية «الحكواتي».