10 مارس 2025

الإعلامية أسما إبراهيم: الحرية الصحفية لا تعني الفوضى

محررة متعاونة

مجلة كل الأسرة

للسنة العاشرة على التوالي، تستمر الإعلامية المصرية، أسما إبراهيم، في تقديم برنامجها المميّز «حبر سرّي»، الذي يحظى بصدى كبير في الشارعين، المصري والعربي. ولا تخفي تأثرها بالإعلامية الدكتورة هالة سرحان، لكنها، في المقابل، تحرص على التأكيد أنها لا تقلّد أحداً، ولا تشبه سوى نفسها، وأيضاً لا تنافس سوى نفسها. كما توضح أن برنامجها أصبح «براند»، ولذلك، هناك حرص على الاستمرار فيه، وبنفس الصيغة والمضمون، بعد أن كانت هناك نية في المواسم الأولى منه لتقديمه بفكرة مختلفة، ولكن مطالبة الجمهور به، وتفاعله معه، حالا دون ذلك.

كإعلامية مصرية كيف تحدّدين موقعك على الخريطة الإعلامية في مصر، وما الذي يميّزك عن غيرك؟

أنا أعتبر نفسي دائماً في الصف الأول، و«الرقم واحد» في نوعية برامج «الهارد توك شو»، وأكثر ما يميّزني، بشكل عام، هو أنني لا أقلّد أيّ إعلامي آخر، بل أنا أنافس نفسي فقط، وهذا الأمر يجعلني أقدم دائماً كل ما هو مختلف، من دون النظر إلى الآخرين.

مجلة كل الأسرة

«حبر سرّي» هو البرنامج الذي أطلقك عربياً، فهل ستستمرين في هذا النوع من البرامج، أم لديك مخططات لتقديم أنواع أخرى من البرامج؟

البرنامج أصبح «براند»، وحقق نجاحاً كبيراً في مواسمه التسعة المتتالية، والموسم العاشر يعرض في موسم رمضان 2025. في المواسم الأولى فكّرنا كثيراً في تقديم فكرة مختلفة، ولكننا في كل مرة كنا نجد أن الجمهور في الشارع، وعلى الـ«سوشيال ميديا»، يطالب بموسم جديد من برنامج «حبر سرّي»، والاستمرار في تقديم برنامج أصبح له اسم كبير بين الجمهور، هو دليل نجاح.

مجلة كل الأسرة

كيف تحدّدين موقع الإعلام المصري مقارنة بالإعلام اللبناني، والخليجي؟

من المؤكد أن الإعلام المصري له تاريخ كبير، ولكن كل إعلام عربي يتميّز بمميزات مؤثرة، والإعلام المصري هو صنو الانتشار، والتاريخ، ومصر كانت، وما زالت مؤثرة إعلامياً، أما الإعلام اللبناني فيتميّز بالحرية والتنوّع، ولكن من ناحية الإمكانات والتأثير الدولي، فلا شك في أن الإعلام الخليجي هو الأقوى.

عدد كبير من البرامج والمواقع الإلكترونية يعتمد على إثارة الجدل والسبق الصحفي ولو على حساب سمعة الفنان

هل توافقين على أن الفضائح، وأخبار الفنان، الخاصة وليست الفنية، أصبحت هي السمة الأبرز التي تهيمن على الإعلام العربي، والعالمي؟

طبعاً، للأسف هذا ما يحصل فعلاً.. الفضائح والأخبار الخاصة بالفنانين تشكل الجزء الأكبر من الإعلام، سواء العربي، أو العالمي، بسبب اهتمام الناس بالحياة الشخصية للمشاهير أكثر من أعمالهم الفنية، وهذه الظاهرة منتشرة وموجودة حتى في الإعلام الغربي، مع فارق وحيد، هو أن الإعلام الغربي يحقق نوعاً من التوازن بين الأخبار الفنية والحياة الشخصية، كما أن هناك بعض القوانين التي تحمي الخصوصية أكثر من عالمنا العربي.. في العالم العربي أصبح هناك مبالغة في التركيز على الفضائح، وعدد كبير من البرامج والمواقع الإلكترونية تعتمد على إثارة الجدل، والسبق الصحفي، ولو على حساب سمعة الفنان.

هل تشاركين في إعداد برامجك أم أنك تكتفين بالتقديم فقط؟

الإعلامي الشاطر هو الذي يحرص على أن «يذاكر» كل حلقة، وكل ضيف، وأنا أشارك في التحضير لحلقات برنامجي مع طاقم الإعداد في النقاط الرئيسية لكل حلقة، كما أنني أواظب على أن «أذاكر» شخصية الضيف الذي يكون معي في الحلقة.

مجلة كل الأسرة

أيّ المدارس الإعلامية تلفتك أكثر في المحتوى الإعلامي الذي تقدمه: رضوى الشربيني، هالة سرحان، أو ذلك الذي تقدمه بسمة وهبي، أو ياسمين عز، وإلى أي مدرسة إعلامية تنتمين، أو تشعرين بأنها الأقرب إليك؟

بالتأكيد الدكتورة هالة سرحان، هي مثلي الأعلى، والمدرسة التي تمنيت منذ طفولتي أن أسير على خطاها، وأنا تعلمت الكثير منها، ومن برامجها، واستضافتها في برنامجي «حبر سري» كان حلماً من أحلامي، وهذا الحلم تحقق فعلاً، وعندما تحدثت إليها، وطلبت منها أن تكون ضيفتي، وافقت على الفور، ولغاية اليوم، أنا أتحدث إليها، وأتواصل معها، بشكل مستمر، وأتعلم من نصائحها.

كيف تفسرين وصول عدد من الإعلاميين إلى المحاكم والذي تحول إلى ظاهرة، وما هي الحدود التي تحكم عمل الإعلامي؟

وصول بعض الإعلاميين إلى المحاكم غالباً يكون بسبب تجاوزهم حدود القانون، أو الأعراف المهنية، ويحدث ذلك لعدة أسباب، منها «التشهير والقذف»، «نشر أخبار كاذبة أو مضلّلة»، «انتهاك الخصوصية»، و«مخالفة قوانين النشر».. يفترض بالإعلامي أن يلتزم بعدة معايير مهنية، وأخلاقية، وقانونية، منها التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها لضمان عدم الترويج للأخبار الكاذبة، واحترام حقوق الآخرين، وعدم التشهير بهم، أو التعدّي على خصوصياتهم، التوازن والموضوعية في التغطية الإعلامية، وعدم التحيز، وعدم استغلال المنبر الإعلامي لأغراض شخصية، أو سياسية، بطرق غير مهنية.. الإعلام مسؤولية كبيرة، والحرية الصحفية لا تعني الفوضى، بل يجب أن تكون مرتبطة بالاحترام والالتزام بالقوانين والمعايير الأخلاقية

ما الجديد في «حبر سرّي» هذه السنة؟

للموسم العاشر على التوالي، أقدّم في شهر رمضان 2025 برنامجي «حبر سرّي» الذي أستضيف فيه عدداً كبيراً من الفنانين، المصرين والعرب.