عندما كان ريدلي سكوت شاباً في العشرينيات من عمره، حلم بالعمل في هوليوود. لكن المشوار لتحقيق هذا الحلم كان بعيداً، وكان يعرف ذلك. مع أخيه توني أسّسا شركة إعلانات ناجحة، وبأموالها تم له التحوّل إلى الإخراج، والانتقال إلى هوليوود، حيث فرض بصمته السينمائية منذ أكثر من 30 سنة، وما زال. حقق أفلاماً من كل نوع، خصوصاً تلك الملاحم التاريخية التي من بينها أخيراً «غلادياتور 2»، و«نابليون بونابرت».
الفيلمان الأخيران اللذان خرجا للعرض، أخيراً، وهما «نابليون» و«غلادياتور 2» حققا أقل من النجاح الذي كنت تأمله. صحيح؟
نعم صحيح جداً، لكن المشكلة لا تكمن في الفيلمين، ولا في طموحي كمخرج وقف وراء هذا النوع من الأفلام، منذ سنوات بعيدة، ولا يزال. المشكلة في «نابليون» هو أن «الميديا» لم تترك للفيلم أن يجرّب حظه من دون تدخلاتها. النقاد لعبوا دوراً مضراً في هذا الشأن. لكني اعترف بأن شخصية «نابليون» ليست بدورها مطلباً جماهيرياً في هذه الظروف.
لابد أنك كنت تعرف ذلك قبل تصويره، ما الدافع الشخصي وراء تحقيقه؟
الدافع كان واضحاً عندي، وهو أن شخصية نابليون بونابرت شخصية فريدة، ولها مكانة كبيرة وهامة تاريخياً. طموحاته، ونجاحاته، وشخصيته، كانت الدافع الأول.
ماذا إذاً عن «غلادياتور 2»؟
نجح أكثر بقليل لكن بقي دون النجاح الذي حققه الجزء السابق.. إلى حدّ ما هذا طبيعي. نحن لا نتعامل مع فيلم سهل تسويقه. ليس فيلم رعب له حلقات يقبل عليه الشباب. المشكلة هنا هي أن هوليوود باتت غير قادرة على تأمين النجاح لكل أنواع الأفلام. تتكّل فقط على ما سيجلب لها المال. وهذا قلّما يحدث، لأن من بين أكثر من مئة فيلم تنتجه هناك أقل من 20 فيلماً تحقق نجاحاً تجارياً كبيراً.
عندما انتقلت إلى هوليوود وبدأت العمل هل كنت تحقق رغبة دفينة في نفسك؟
نعم. عندما كنت في الثانية والعشرين وضعت خطّة للانتقال إلى هوليوود، خلال خمس سنوات، لكني لاحقاً أدركت الحاجة إلى أن أكون ناجحاً في بلدي أولاً، وأجمع ما يلزم لدخول هذا الحصن.
كيف اختلفت هوليوود آنذاك عن هوليوود اليوم؟
أعتقد أنك تعرف الجواب. في الأساس انتقلت هوليوود بين عدد كبير من الحقب، وكل فترة، أو مرحلة كانت لها ميزات مختلفة. حين بدأت إنجاز أفلامي هنا في الثمانينيات كان المجال، ما زال، مفتوحاً أمام إطلاق أي نوع من الأفلام الجديدة، وغير المقتبسة عن الكوميكس. اليوم، هوليوود تغيّرت للأسوأ، والنجاح بات صعباً. هذا هو الفرق الرئيسي.
اقرأ أيضاً: Gladiator2.. فشل جديد لمخرج تاريخ الحروب ريدلي سكوت