19 مارس 2025

إلهام الفضالة: «بيت حمولة» يحتل المرتبة الأولى على «تيك توك» ويتصدر قوائم البحث والمشاهدة

فريق كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

حينما تجتمع الخبرة مع الشغف، ويتجدّد الإبداع في كل محطة فنية، نلتقي بنجمة استطاعت ببراعة أن ترسم لنفسها بصمة استثنائية في الدراما الخليجية. الفنانة إلهام الفضالة، التي لا تزال تتصدر المشهد الدرامي بقوة حضورها، أطلّت علينا من خلال عملها الجديد «بيت حمولة»، الذي بات حديث الجمهور، وتصدّر قوائم المشاهدات، والترندات.

من وراء الكواليس إلى عمق التفاصيل، ومن حكايات الأسرة إلى اختياراتها الشخصية والفنية، نفتح اليوم صفحات حوار ثري وصريح مع إلهام الفضالة، التي كشفت لنا عن أسرار نجاح «بيت حمولة»، وتجديد دوافعها الفنية، وعلاقتها بزوجها وشريك نجاحها شهاب جوهر، وتفاصيل أخرى من حياتها الشخصية والفنية.

مجلة كل الأسرة

بداية، كيف وجدتِ تفاعل الجمهور مع «بيت حمولة»؟

حقق المسلسل أصداء واسعة على مستوى الخليج، والوطني العربي، وتصدر محركات البحث، وقوائم الأعلى مشاهدة. لمسنا من ردّة فعل الجمهور أن 95% تقريباً، ممن شاهدوا العمل اجمعوا على أنه ثري في أحداثه، ويقدم وجبة كوميدية اجتماعية التفّ حولها جميع أفراد الأسرة، ويبقى أن إرضاء الجميع غاية لا تدرك، فضلاً عن أن هناك أعداء للنجاح لا تتجاوز نسبتهم الـ 5%، وهؤلاء لا نراهم من الأساس، وأنا دائماً ما أبحث عن الإيجابي حتى في الانتقادات الهادفة، ويبقى أن العمل حالياً «ترند»، على جميع مواقع التواصل الاجتماعين كما أنه يحتل المرتبة الأولى في «تيك توك».

كنتِ مقنعة جداً بدور الأم المتسلطة، كيف تعاملتِ مع هذه الشخصية؟

الفنان المتمكن من أدواته يستطيع تغيير جلده، والانتقال من شخصية إلى أخرى بكل سهولة، ويضع التنوّع نصب عينيه، أمتلك أدواتي كممثلة، ولديّ رصيد كبير من الخبرات المتراكمة لأقدّم أيّ دور، حتى إن كان على النقيض تماماً من شخصيتي الحقيقية، وهذا هو التحدّي، وأيضاً أجد متعة كبيرة في تقديم هذه الشخصيات، حيث تتيح أمام الفنان مساحة من الإبداع، وتستفز ملكاته ليخرج أفضل ما عنده.

حدّثينا عن كواليس «بيت حمولة» من اختيار النص وحتى التصوير..

عقدنا  عدّة جلسات عمل مع المؤلفة جميلة جمعة، والمخرج سائد الهواري، لوضع الخطوط العريضة للعمل، وعمل عصف ذهني لتقريب وجهات النظر، والخروج بتصوّر نهائي متفق عليه من الجميع، من ثم بدأنا رحلة التنفيذ التي استمرت لأسابيع، كنا خلالها كأسرة واحدة تجمعنا روح التعاون، وقبلها الرغبة في إنجاح التجربة، والودّ والحب، ما انعكس على ما شاهدتموه خلال الأيام القليلة الماضية.

من اختار أبطال العمل؟

بالطبع أنا، بالتعاون مع المخرج سائد الهواري، ومدير مكتبنا حسين يونس، وزوجي الفنان والمنتج شهاب جوهر، وهنا أؤكد أنني لم أخرج من عباءة شهاب، وأستشيره دائماً في كل شيء.

لكوني أصبحت منتجة وأتابع النص منذ المراحل الأولى للكتابة تتكوّن لديّ وجهة نظر تجاه الشخصيات ومن يصلح لتجسيدها من الفنانات

بعد أن أصبحتِ منتجة، هل تغيّرت نظرتك في اختيار الأبطال؟

في السابق، عندما كنت أعمل تحت مظلة شركات إنتاج أخرى لم أتدخل، كنت استفسر عن الأسماء فقط، وربما في 1% من هذه الأعمال كنت أبدي رأيي، ولكن بالنسبة إلى التدخل في الاختيار أترك حرية الأمر للشركة المنتجة، ولكن لكوني أصبحت منتجة وأتابع النص منذ المراحل الأولى للكتابة، تتكوّن لديّ وجهة نظر تجاه الشخصيات، ومن يصلح لتجسيدها من الفنانات، على سبيل المثال كنت قبل أيام أتناقش مع شهاب حول عملنا المقبل، ونضع الخطوط العريضة، وقائمة بالترشيحات للأدوار.

مجلة كل الأسرة

ما هو دور شهاب جوهر في حياتك كزوج، وفنان، ومنتج؟

هو الداعم لي، لا أخرج من عباءته، وأستشيره في جميع التفاصيل، يمنحني الحرية الكاملة في اختياراتي، يمنحني حقي، وأكثر، في مجالي، لم يعترض يوماً على مقترح، أو فكرة، وإنما يدعمني دائماً، ولديه رؤية، ووجهة نظر أحترمها أيضاً.

وهل تحصلين على أجرك كاملاً في الأعمال التي تنتجانها معاً؟

شهاب رفع أجري في الأعمال التي انتجتها شركتنا، وبيننا عقود توثق هذا الأمر، ليس لأنه زوجي، ولكن لأنه يرى أنني استحق هذه المكانة، وهذا الأجر.

لديكِ مجموعة فنية مفضلة للعمل معها دائماً؟

بالفعل، لديّ جروب أحب التعاون معهم، وثمة أعمدة رئيسية في كل مسلسل نحرص على وجودهم معنا، في مشاريعنا المختلفة، قد نستقطب أسماء جديدة في كل عمل جديد، في «بيت حمولة»، على سبيل المثال، تعاونّا مع طيف، وليالي دهراب، أيضاً العام المقبل قد نتعاون مع أسماء أخرى، هناك فنانون أحب العمل معهم، وأجد متعة في مشاركتهم التجارب الفنية المختلفة، وأغلب نجوم الساحة الفنية، في الكويت والخليج، أحب التعاون معهم، وإذا كان الفنان ملتزماً بوقته، ويمتلك أدواته، وعلى خلق، وعلاقاته مع زملائه في اللوكيشن جيدة، يحظى بمحبة الجميع، ويتطلع من حوله لتكرار التعاون معه.

مجلة كل الأسرة

لاحظنا أنكِ تمنحين الفنانات المشاركات معكِ مساحات جيدة..

بالطبع، هذا أمر ضروري، معروف عني حرصي على صورة جميع الذين يعملون معي، في أي مشروع فني، حتى إذا كان فناناً جديداً أبرزه، وامنحه مساحة ليعبّر عن نفسه|، ويشاهد الجمهور موهبته. نحتاج دائما إلى دعم الفنانين الشباب، ويجب أن نحرص على تواصل الأجيال، وضخ دماء جديدة في الساحة الفنية. الفنانون الشباب يحتاجون إلى الدعم، ومنحهم فرص ومساحة دور أكبر ليثبتوا أنفسهم، ولعل جميع أعمالنا السابقة تشهد على ذلك، منحنا فرص لأسماء اصبحوا نجوماً، وفي مسلسل «بيت حمولة» هناك العديد من الأسماء المتميزة الجمهور يتفاعل معهم، واصبحوا «ترند» على «تيك توك».

هل من عودة قريبة إلى المسرح؟

الأمر متوقف على نص يستفزني، ويقنعني بالعودة إلى الخشبة مجدداً، مع الوقت تتغير قناعات الإنسان، في الحياة والفن، وحالياً، لم يعد لديّ هذا الهوس بضرورة التواجد كل عام في مسرحية، وإنما فقط العمل الجيد الذي يستحق هو ما قد يدفعني للوقوف على الخشبة مجدداً، المسرح ليس من أولوّياتي حالياً.

مجلة كل الأسرة

هل التعاون الإنتاجي لديكِ مقتصر على شركتكم فقط؟

بالتأكيد المجال مفتوح أمام التعاون مع منتجين آخرين، نشاهد اليوم كيف تتعاون العديد من شركات الإنتاج لتقديم عمل ضخم، وهذا معمول به في العديد من الدول، وأجد أن هذا الأمر ينعكس على جودة العمل الفني، ويوفر له كل مقوّمات النجاح.

شخصية فنية ما زلتِ تبحثين عنها؟

أصارحك القول وصلت إلى حالة من التشبّع، على مدار سنوات جسّدت العديد من الشخصيات للمرأة، في جميع حالاتها، ولديّ رصيد كبير أعتز به من الأعمال الفنية، ومن المحبة في قلوب الجمهور، الخليجي والعربي، لذلك أجدّد الدوافع باستمرار، وأعمل على التناول المختلف لكل دور، وهذا ما يصنع الفارق، ويظهر الشخصية بشكل جديد.

أمّي تشاهد بعض التجاوزات في حقي وتحزن وتتأذى نفسياً، لذلك لا أريد تكرار هذا الأمر مع بناتي ومعي

هل لدى بناتكِ ميول فنية؟ وهل توافقين على دخولهنّ المجال؟

لا، ليس لدى أيّ منهنّ ميول فنية، ولا شغف خوض تلك التجربة، أجد أن المجال الفني صعب، خصوصاً أن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في الفنانين والمشاهير صعب، قد يعتاد الفنان التعامل مع هذه الأمور، ولكن محيطه الاجتماعي قد يواجه مشكلات بسبب هذا الأمر. أنا أتقبّل على نفسي، ولكن لا أتقبّل على بناتي، إذا ما حدث وأصبحت إحداهن مشهورة، وتعرضت لنقد سلبي، أو تجاوز، سوف أحزن عليها كثيراً، لأن هذا ما حدث مع أمي التي تشاهد بعض التجاوزات في حقي وتحزن وتتأذى نفسيا، لذلك لا أريد تكرار هذا الأمر مع بناتي ومعي، لينعموا بحياة هادئة طبيعية بعيدا عن الشهرة والأضواء والانتقادات، الناس نفوسها تغيرت، مع الأسف الأغلب لا يجد غضاضة في التجاوز والسب لمجاراة الموجة و البحث عن «الترند» حتى لو كان الأمر على حساب شخص آخر.

مجلة كل الأسرة

تعرّضتِ للسرقة أخيراً في لندن، ماذا حدث؟

مع الأسف، لم استعِد أيّاً من المسروقات، «باقوني بوقة محترمة»، وأنصح الجميع بضرورة الحرص خلال رحلات السفر والسياحة لأي مكان، حتى لا يتعرضون لما واجهت.

كلمة لجمهورك؟

ألا يستبق الأحداث، وعدم الانجراف وراء مواقع التواصل الاجتماعي، أتمنى أن نعود إلى عاداتنا، وتقاليدنا، وقيمنا، الخليجية والعربية الأصيلة، التي تضررت بعض الشيء بما يحدث في مواقع التواصل، التي أصبحت تسبب الفتن بين أفراد الأسرة الواحدة، والمجتمعات، والدول.

ما جديدكِ المقبل؟

استعد لمسلسل موسمي قصير، نحضّر له حالياً، ونضع الخطوط العامة من حيث اختيار الشخصيات، ومواقع التصوير، وفريق العمل، بشكل عام، وقريباً سوف نكشف كل التفاصيل.

من كواليس مسلسل
من كواليس مسلسل "بيت حمولة"

«غبقة» فريق العمل

حول حرصها على لم شمل فريق عمل «بيت حمولة» في «غبقتها» الرمضانية، أكدت الفنانة إلهام الفضالة أن «الغبقة» تقليد مجتمعي يعزّز اللحمة والتواصل بين أبناء المجتمع، وحرصها على دعوتهم لهذا التجمع احتفاء بالنجاح الكبير الذي حققه المسلسل، وردود أفعال الجمهور التي أثلجت صدورهم جميعاً. 

«بيت حمولة»

في إطار درامي، وتحت سقف واحد مع عائلتها، تتلاعب أمّ أرملة بحياة أولادها، وأزواجهم، ما يثير صراعات حول التقاليد والرغبات الشخصية، وكل ذلك باسم حبها الخانق لهم.

المسلسل من ﺇﺧﺮاﺝ سائد بشير الهواري، ومن ﺗﺄﻟﻴﻒ جميلة جمعة، ومن بطولة النجوم إلهام الفضالة، وطيف، وشهد الياسين، وفي الشرقاوي، وليالي دهراب، وحسين الحداد، وشيلاء سبت، وعبدالله البلوشي، ومنصور البلوشي، وعلي محسن، وشملان العميري، وغرور صفر، وزينب كرم، وزينب يوسف، وشيماء قمبر، وأحمد بن حسين، وعلي بن حسين، وزهراء دهراب.

* الكويت: محمد جمعة
* تصوير: محمد قربان