أقدم شاب على تنفيذ جريمة سرقة من أحد المحال التجارية في مركز تسوق، فنجح وأسعدته النتيجة، ليعود مرة أخرى ويُنفذ الجريمة بالأسلوب نفسه، مُصطحباً هذه المرة أحد أصدقائه، لينجحا في تكرار السرقة دون أن يلفتا نظر أحد.
ولكن رغم نجاحهما في تنفيذ الجريمة، إلا أنهما تغافلا عن أمر مهم قاد إلى كشف هويتهما وإلقاء القبض عليهما ومحاكمتهما؛ وفقاً لتفاصيل القضية التي اطلعت «كل الأسرة» عليها من حكم قضائي أوقع عقوبات بحقهما.
بدأت تفاصيل القضية عندما توجه الشاب إلى محل تجاري في أحد مراكز التسوق مُختص في بيع كافة أنواع الملابس من مختلف العلامات التجارية الشهيرة، فدخل إلى المحل بشكل طبيعي قرابة العاشرة و40 دقيقة مساءً، وكأنه من المتسوقين الراغبين في عملية الشراء.
أخذ الشاب عربة التسوق وشرع في التجول داخل المحل، واختار قطع الملابس التي يرغب فيها ثم انتقل إلى قسم الأحذية واختار ما يريده ويتناسب مع مقاس قدمه، وبعد ذلك انتقل إلى قسم حقائب الظهر ليختار واحدة منها.
لم يظهر الشاب ما يثير الريبة بشأنه، وإنما كان كأي زبون يدخل إلى المحل، ويختار الملابس من أجل قياسها ودفع ثمنها.
توجه الشاب بعد أن وضع القطع التي اختارها في العربة إلى غرفة تبديل الملابس، وهنا بدأ في تنفيذ مُخطط جريمة السرقة، فباستعمال أداة حادة أقدم على نزع أجهزة الإنذار «المعروفة باسم الحساسات» التي يتم وضعها على البضائع لمنع سرقتها أو خروجها من المحل دون دفع ثمنها، والتي تُصدر طنيناً عالياً في حال خروج قطع الملابس دون تسديد ثمنها.
نجح الشاب في مهمته، ثم وضع الملابس والأحذية داخل الحقيبة التي أدخلها معه إلى غرفة تبديل الملابس ونزع عنها جهاز الإنذار أيضاً ثم حمل الحقيبة، وخرج من المحل وكأن شيئاً لم يحدث.
سرقة المحل نفسه.. للمرة الثانية
بعد يومين من نجاحه في تنفيذ السرقة، عاد الشاب إلى المحل ذاته لتنفيذ جريمة سرقة مرة أخرى، وفي هذه المرة اصطحب أحد أصدقائه برفقته بعد أن أقنعه بسهولة «الجريمة».
اختار الشاب توقيتاً مُتأخراً من الليل يتناسب مع التوقيت السابق للجريمة الأولى، فحضر إلى المحل الساعة العاشرة و49 دقيقة مساءً، وكان في هذه المرة يحمل حقيبة في يده.
باشر الشاب برفقة صديقه التجول داخل المحل، واختارا قطع الملابس وأحذية إلى جانب حقيبة جديدة، ثم توجها إلى غرف تبديل الملابس وعملا على نزع أجهزة الإنذار عن القطع.
وضع الاثنان جزءاً من الملابس في الحقيبة التي أحضرها الشاب برفقته، ثم وضعا الجزء الآخر في الحقيبة الجديدة التي استوليا عليها بعد نزع جهاز الإنذار عنها، وغادرا المحل دون أن يدفعا ثمن البضائع أو يتنبه لهما أي أحد من موظفي المكان.
اكتشاف السرقة
بعد أيام وأثناء قيام أحد الموظفين بترتيب البضائع عثر على عدد من أجهزة الإنذار داخل إحدى حقائب العرض بالمحل، وتبين له أنه تم نزعها بالقوة عن البضائع المعروضة للبيع.
الكاميرات كشفتهما
على الفور، أبلغ الموظف مسؤوليه في المحل، وباشروا مراجعة كاميرات المراقبة للتحقق من الأشخاص الذي دخلوا إلى المحل وحملوا بضائع ولم يدفعوا ثمنها، ليتمكنوا من رصد الشاب في المرة الأولى ثم رصده مرة أخرى برفقة صديقه في المرة الثانية، فقدموا بلاغاً ضدهما يتضمن تسجيلات كاميرات المراقبة لتحركاتهما.
أكد المحل التجاري أن قيمة الملابس والأحذية والحقيبتين التي سرقها الاثنان في المرتين تبلغ 8 آلاف و749 درهماً.
تمكنت الجهات الشرطية بعد تقديم تسجيلات الكاميرات لها من إلقاء القبض على الشاب وصديقه، اللذين غفلا عن أمر الكاميرات، واعتقدا أنهما نجوَا بجريمتهما، فأقرا مباشرة بما سرقاه بعد مواجهتهما بالدلائل والتسجيلات.
لائحة اتهام
رفعت النيابة العامة في دبي لائحة اتهام بحق الشاب وصديقه إلى الهيئة القضائية في المحكمة الابتدائية، بتهمة سرقة الأموال المنقولة «الملابس والأحذية والحقائب» والتي تقدر قيمتها بمبلغ وقدره 8 آلاف و749 درهماً.
وطالبت النيابة بمعاقبتهما عملاً بالمادة 442 البند سادساً من المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات، والتي تنصّ على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة إذا وقعت السرقة من شخصين فأكثر.
كما طالبت النيابة العامة بإبعاد الشاب وصديقه عن الدولة بعد قضائهما مدة الحكم، عملاً بالمادة 126 من قانون الجرائم والعقوبات.
حبس وغرامة وإبعاد
أمام الدلائل والاعتراف المباشر، دانت المحكمة الابتدائية الشاب وصديقه بجريمتي السرقة، وقضت بمعاقبتهما بالحبس لمدة شهر واحد وتغريمهما بالتضامن قيمة المسروقات، إلى جانب الأمر بإبعادهما عن الدولة بعد قضاء مدة الحكم.