23 فبراير 2025

ورّط نفسه بالسجن المؤبد وصديقته بالسجن 10 سنوات

فريق كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

تاجر مُتمرّس في بيع السموم المخدرة والمؤثرات العقلية، ورّط نفسه في عقوبة وصلت إلى السجن المؤبد، فيما ورّط صديقته في عقوبة السجن لمدة 10 سنوات، إلى جانب عقوبات أخرى.

تفاصيل قصة الاثنين، وكيف انتهى مصيرهما خلف القضبان، اطّلعت «كل الأسرة» عليها من حكمين قضائيّين صادرين بحقهما، بعد إدانتهما بالتهم الموجهة إليهما.

بدأت تفاصيل قصة الاثنين وفصولها، عندما تلقت الجهات الشرطية المُختصة في مكافحة المخدرات، معلومات موثوقة بأن التاجر يسكن في إحدى الشقق الفندقية، ويتعاطى المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، ويحوز كمية منها بقصد الاتجار والترويج في غير الأحوال المُصرح بها قانوناً.

في الساعة الثانية صباحاً، توجه رجال مكافحة المخدرات إلى الشقة الفندقية التي يقطنها التاجر، من أجل إلقاء القبض عليه، ومنع خطورته على المجتمع، ومنع ترويجه لأيّ مواد تضر بصحة الإنسان، بخاصة جيل الشباب.

دخل رجال المكافحة إلى بناية الشقق الفندقية، وإذ بتاجر المخدرات يجلس في الاستقبال، فسارعوا إلى إلقاء القبض عليه، لكن المفاجأة كانت وجود فتاة برفقته.

كانت هذه الفتاة، صديقة التاجر، وكانت في حالة غير طبيعية، ويشتبه في أنها واقعة تحت تـأثير تعاطي المواد المخدرة، أو المؤثرات العقلية، لذلك تم التحفظ عليها فوراً.

4 أكياس بلاستيكية

أقدمت الفتاة بعد ضبطها، ومن تلقاء نفسها، على إخراج 4 لفافات أكياس بلاستيكية شفافة، في داخلها مادة داكنة اللون تحتوي على مادة الحشيش المُخدرة.

وذكرت الفتاة أنها تحوز المادة المخدرة بقصد التعاطي الشخصي، وأنها تعاطت منها بالفعل في وقت سابق، مُشيرة إلى أنها حصلت عليها من صديقها التاجر، لكن من دون مقابل مادي.

ماذا تعاطت؟

أصطحب رجال المكافحة الفتاة إلى المختبر الجنائي للحصول على عيّنة منها، للتحقق من المواد المخدرة التي تعاطتها، وجعلتها في حالة غير طبيعية، حيث جاء التقرير مؤكداً أن «عيّنة الفتاة تثبت احتواء جسمها على «مركّبات الكوكايين، بنزويل اكغونين، مُستقلب الكوكايين، ومركّب حمض التيتراهيدروكانابينول المادة الفعّالة في مخدر الحشيش، أو الماريجوانا، إلى جانب مادة بريجابالين، وهي من المواد المخدرة، والمؤثرات العقلية المحظور تعاطيها وفقاً للقانون الاتحادي 30 لسنة 2021 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية».

وأكد التقرير المخبري الصادر عن المختبر الجنائي، أن مادة الحشيش المضبوطة مع الفتاة داخل الأكياس البلاستيكية الأربعة، يبلغ وزنها صافياً 22.04 جرام.

مصير التاجر

بعد ألقاء القبض عليه، أحالت النيابة العامة التاجر إلى المحكمة الاتحادية، باعتبارها المحكمة المُختصة في نظر قضايا الاتجار في المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، حيث أصدرت حكمها بإيقاع عقوبة السجن المؤبد بحقه.

كما قضت المحكمة الاتحادية بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة معه، وبمنعه من تحويل أو إيداع أية أموال للغير بذاته، أو بواسطة الغير، إلا بناء على إذن يصدر عن مصرف الإمارات المركزي، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، ويستمر هذا المنع لمدة سنتين بعد انتهاء تنفيذ العقوبة الصادرة بحقه، إلى جانب الأمر بإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ الحكم.

تحديد مصير الفتاة

بعد معرفة مصير التاجر جاء دور الفتاة، فرفعت النيابة العامة لائحة اتهام بحقها إلى الهيئة القضائية في المحكمة الابتدائية، موجهة لها تهمتين، الأولى «حيازة مادة الحشيش المخدرة التي تراوح زنتها بين 20 إلى 100 جرام، في الأكياس الأربعة المُضبوطة بحوزتها». وطالبت النيابة العامة بمعاقبة المتهمة عن هذه التهمة عملاً بالمرسوم بقانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية الذي ينصّ على أن «عقوبة جلب أو إحراز أو حيازة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية التي تزن من 20 جرام إلى 100 جرام هي السجن مدة لا تقل عن 10 سنوات، والغرامة التي لا تقل عن مئة ألف درهم، فإذا كان وزن المخدر والمؤثر العقلي يزيد على 100 جرام كانت العقوبة السجن المؤبد، والغرامة التي لا تقل عن خمسمئة ألف درهم».

أما التهمة الثانية الموجهة إلى صديقة التاجر، فكانت «تعاطي مواد مخدرة ومؤثر عقلي عبارة عن مركّبات كوكايين، مركّب حمض التيتراهيدروكانابينول، ومستقلب التيتراهيدروكانابينول المادة الفعّالة في الحشيش، بريجابالين في غير الأحوال المرخص بها قانوناً».

دانت المحكمة الابتدائية الفتاة بالتهمتين، وجاء في منطوق حكمها أنه «كان البيّن من الأوراق أن المتهمة حازت المادة المخدرة المضبوطة وهي 4 لفافات لأكياس بلاستيكية شفافة فيها مادة داكنة اللون تزن صافياً 22.04 جرام من الحشيش، وتزن أكثر من 20 جراماً وأقل من 100 جرام، والعقوبة الأصلية المقررة لهذه الجريمة هي السجن مدة لا تقل عن عشر سنوات والغرامة التي لا تقل عن مئة ألف درهم، بغضّ النظر عن قصد المتهمة، سواء الجلب والحيازة لهذا المخدر».

وبناء على ذلك، قضت المحكمة الابتدائية، بمعاقبة الفتاة بالسجن لمدة 10 سنوات، وبتغريمها مبلغ 100 ألف درهم، وبمصادرة المادة المخدرة. كما أمرت المحكمة بمنعها من تحويل أو إيداع أي أموال للغير، بذاتها أو بواسطة الغير، إلا بإذن من مصرف الإمارات المركزي بالتنسيق مع وزارة الداخلية لمدة سنتين بعد انتهاء تنفيذ العقوبة إلى جانب القضاء بإبعادها عن الدولة بعد قضاء مدة الحكم.