في الثالث والعشرين من هذا الشهر، اختتمت دورة ناجحة من مهرجان برلين السينمائي، حيث عرض 19 فيلماً في المسابقة، وأكثر من 120 فيلماً خارجها. والحفل الذي أقيم لإعلان النتائج كان إعلاناً عن بداية عهد جديد، تحت إدارة جديدة.
تسلّم المخرج النرويجي يوهان هاوغرود، جائزة مهرجان برلين الذهبية في ختام الدورة الـ 75 من هذا المهرجان العتيد. الفيلم الذي فاز عنه هو «أحلام» (Dreams)، الذي يسرد قصّة فتاة شابة واقعة تحت جاذبية أستاذ مدرسة فرنسي، وتفضي بعاطفتها في كتابة مذكراتها.
«أحلام» هو الجزء الأخير من ثلاثية حققها هذا المخرج، وعرض أولها في مهرجان «كان»، وثانيها في مهرجان «فينيسيا»، في العام الماضي، قبل أن يتوجه بهذا الجزء الثالث إلى الحفل البرليني.
تسلّم المخرج هاوغرود الجائزة مباشرة من رئيس لجنة التحكيم المخرج الأمريكي، تود هاينز، وقال في خطبته «هذا الفيلم اسمه «أحلام» والفوز بهذه الجائزة كان من بين أحلامي الكبيرة». ثم وجّه المخرج نصيحة للجيل الجديد «أريد أن أقول: اكتب أكثر، واقرأ أكثر. سيوسع ذلك من فكرك. هذا جيد جداً لك».
فيلم «المسيرة الزرقاء».. إلى الأمازون
هناك فيلمان لاتينيان فازا بجوائز رسمية. الأول «المسيرة الزرقاء» للبرازيلي غبريال ماسكارو، الذي يتناول، منتقداً، الطريقة التي يُعامل بها المسنّون في البرازيل. هذا موضوع خيالي حول معسكر أقيم لكي يعيش فيه المسنّون توفيراً لكلفة الاعتناء بهم. لكن هناك امرأة واحدة (تؤدّيها دنيس واينبيرغ)، تنجح في الإفلات، وتمضي صوب غابات الأمازون، طالبة الحرية لنفسها.
الفيلم الآخر هو «الرسالة» للأرجنتيني إيفان فند، ويتعامل مع طفلة لديها قدرات خاصّة تواجه بها من يريدون استغلال تلك القدرات لمآربهم الخاصّة.
جائزة الأفضل في التمثيل
يخلو مهرجان برلين من التقليد المتّبع في المهرجانات الأخرى عبر منح جائزة واحدة للتمثيل، بغضّ النظر عن الجنس. هذا العام ذهبت هذه الجائزة إلى الممثلة الأسترالية روز بيرن عن فيلم «لو كان لدي سيقان لرفستك» If I had Legs,I'd Kick You، وهو أحد فيلمين فقط (من أصل 19 فيلماً متسابقاً)، شهد عرضه العالمي الأول خارج المهرجان، إذ إن فيلم المخرجة ماري برونستين سبق وأن شوهد في مهرجان «صندانس».
جائزة أفضل مخرج
أما جائزة أفضل مخرج فتوجهت للصيني مينغ هيو، عن فيلم «لا يمكن إيقاف الريح» (The Wind is Unstoppable) حول صبي صغير يرفض أن يغادر القرية مع أهله إلى المدينة الكبيرة، في أحداث تقع سنة 1991 التي شهدت تغيّرات، اقتصادية وسياسية، كبيرة في الصين.
بداية جديدة
يبقى أن جائزة أفضل سيناريو ذهبت إلى الروماني رادو جود عن فيلمه الجديد «كونتيننتال 25»، وهو الذي كان فاز قبل أربع سنوات بالجائزة الأولى عن فيلمه «حظ سيئ». عند استلامه الجائزة صرّح بأنه ليس كاتب سيناريو جيداً، ثم حث المحكمة الدولية على «متابعة عملها ضد كل أولئك الأشقياء المجرمين»، من دون توضيح، أو ذكر أسماء.
حصيلة هذه الدورة من مهرجان برلين أفضل من تلك في العام الماضي. هذه السنة تحت إدارة رئيس جديد: الأمريكية تريشا تاتل، تمتع المهرجان بعرض أفلام أهمّ وأكثر تنوّعاً من العام الماضي.