25 فبراير 2025

خطة سرقة فاشلة تقود 3 رجال إلى السجن.. كيف أحبط الضحية مخططهم؟

فريق كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

خطّط 3 رجال لتنفيذ جريمة سرقة عبر استهداف عملاء البنوك، لكن اختيارهم لأحد العملاء لم يُكن «موفقاً»، ما أسهم في إحباط مُخططهم، وإلقاء القبض عليهم، وسجنهم.

تفاصيل قصة الرجال الثلاثة، اطّلعت «كل الأسرة» عليها من حكم قضائي صدر بحقهم بعد إدانتهم بتنفيذ «الخطة» التي أفشلها العميل البنكي بطريقة لم تكن في حساباتهم.

بدأت تفاصيل القصة عندما تعارف الثلاثة، وتوطدت العلاقة فيما بينهم، نظراً لكونهم من الجنسية ذاتها، فبدأوا بالحديث عن رغبتهم في الحصول على المال، والبحث عن أسهل الطرق للوصول إليه، نتيجة حاجتهم الماسة إليه.

رأى أحدهم أن أسهل طريقة للوصول إلى المال وسرقته تتمثل في استهداف عملاء البنوك من خلال مراقبتهم، وتتبع خط سيرهم في الشارع العام، ثم مُباغتتهم.

وجدت الفكرة آذاناً صاغية من قبل الرجلين الآخرين، وقرروا جميعاً، الشروع في التنفيذ، ثم باشروا وضع الخطة، والطريقة التي سينفذون الجريمة بها.

استئجار سيارة

في البداية، أقدم الثلاثة على استئجار سيارة لاستخدامها خلال السرقة، والهرب بواسطتها، ثم انطلقوا إلى منطقة يتواجد فيها العديد من البنوك، ووزعوا الأدوار فيما بينهم، حيث انتظر أحدهم في السيارة من أجل المُراقبة، وتشغيلها، والهرب بها بعد تنفيذ الجريمة، فيما وقف الثاني خارج أحد البنوك لمراقبة خروج العملاء والتدقيق على ما بحوزتهم من مبالغ مالية، في حين كان دور الثالث يتمثل في مُساندة الثاني أثناء تنفيذ الجريمة.

اختيار الهدف

في تلك الأثناء، حضر أحد العملاء، ودخل إلى بنك لصرف مبلغ مالي عائد للشركة التي يعمل فيها، فشاهد الرجل الثاني قيامه بسحب مبلغ مالي كبير، ووضعه هدفاً لمخططاته، وأشار إلى زميليه أنه «سيكون ضحيتهم».

خرج العميل من البنك حاملاً في يده ظرفين ورقيّين يحتويان على مبالغ مالية، يقول العميل «كان الظرف الأول يحتوي على مبلغ مالي بقيمة 50 ألف درهم، فيما يحتوي الظرف الثاني على مبلغ 200 ألف درهم».

باشر الرجلان الثاني والثالث، المتواجدان خارج السيارة، المشي خلف عميل البنك خطوة بخطوة، وعند وصولهما بالقرب منه، أقدم أحدهما على التوقف أمامه، ومنعه من استكمال طريقه.

ادعى الاثنان للعميل البنكي أنهما يعملان في جهة رسمية، وأنهما يرغبان في التحقق من المبلغ المالي الذي بحوزته داخل الظرفين.. يقول العميل البنكي «في تلك الأثناء فوجئت بأحدهما يُقدم على سحب الظرف الذي يحتوي على 50 ألف درهم من يدي بالقوة، ثم حاول سحب الظرف الذي يحتوي على 200 ألف درهم، إلا أنني أحكمت الإمساك به».

أقحم جسده في السيارة!

تمكن الرجلان من الاستيلاء على ظرف الـ 50 ألف درهم، وتعثرا في انتزاع الظرف الثاني، ثم انطلقا مُسرعين نحو السيارة لغرض الهرب من المكان، إلا أن عميل البنك تبعهما بسرعة، وأقحم جسده داخل السيارة ما أحدث إرباكاً كبيراً، ونزاعاً بين الطرفين.

اعتداء وضرب

أقدم الرجال السارقون على ضرب العميل البنكي في محاولة لإخراجه من السيارة، ليتمكنوا من الهرب، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل أمام إصراره، وقوته، وتحمّله للضرب، ما أرغمهم على النزول من السيارة، وترك مبلغ الـ 50 ألف درهم في داخلها والهرب من المكان، من دون أن يتمكنوا من سرقة شيء.

القبض على الثلاثة

فشلت محاولة السرقة فشلاً ذريعاً أمام إصرار العميل، وسلوكه السريع في التعامل مع الجريمة، حيث قدم بلاغاً إلى الجهات الشرطية حول الواقعة، ليتم إلقاء القبض على الرجال الثلاثة بعد معرفة هوياتهم، ومكان سكنهم.

لائحة اتهام

رفعت النيابة العامة لائحة اتهام بحق الثلاثة إلى الهيئة القضائية في محكمة الجنايات، بتهمة «الشروع في سرقة ظرفَي المبالغ المالية من المجني عليه»، مُطالبة بمعاقبتهم جميعاً، عملاً بالمادة 435 البند ثانياً من مرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021، بإصدار قانون الجرائم والعقوبات، والتي تنص على أن «يعاقب بالسجن المؤقت من ارتكب جريمة سرقة إذا وقعت من شخصين فأكثر...».

كما وجهت النيابة العامة إلى اثنين من المتهمين، «اللذين حاولا تنفيذ السرقة»، تهمة انتحال شخصية وظيفة عامة، أثناء إيقافهما المجني عليه، مُطالبة بمعاقبتهم بالسجن عن هذه التهمة، إلى جانب المُطالبة بإبعادهم جميعاً عن الدولة بعد قضاء مدة الحكم عملاً بالمادة 126 من قانون الجرائم والعقوبات.

حبس لمدة عام وإبعاد

دانت المحكمة الابتدائية الرجال الثلاثة بالتهمة الموجهة إليهم، وقضت بمعاقبتهم بالحبس لمدة سنة، وأمرت بإبعادهم عن الدولة بعد تنفيذ الحكم، وأيدتها محكمة الاستئناف في الحكم، لتنتهي جريمة السرقة «الفاشلة» في السجن.