من بين أهم المؤسسات المانحة للجوائز السينمائية «نقابة الممثلين الأمريكية» التي تتألف من نحو 26 ألف منتسب، وقد أعلنت، هذا الأسبوع، جوائزها التي حملت آمال الفائزين بصعود منصّة الأوسكار قريباً.
دَيمي مور أفضل ممثلة.. تيموثي شالامت أفضل ممثل
فاز فريق الممثلين الذين قاموا ببطولة فيلم «مجمّع مقدّس» (Conclave) بجائزة «أفضل فريق تمثيل»، في المناسبة الحادية والثلاثين من جوائز «نقابة الممثلين الأمريكية»، التي أقيمت ليلة الثالث والعشرين من هذا الشهر.
وبينما خطفت الممثلة دَيمي مور من منافساتها جائزة أفضل ممثلة في دور رئيسي عن أدائها في «المادة» (The Substance)، خرج تيموثي شالامت بجائزة أفضل ممثل عن دوره في «مجهول تماماً» (A Completer Unknown)، لاعباً شخصية المغني بوب دايلان.
أهمية جوائز «نقابة الممثلين الأمريكية» في موسم الجوائز هي في دلالاتها، فالتصويت يجري بين أعضاء هذه المؤسسة الذين يتجاوز عددهم 26 ألف ممثل، وممثلة، وهؤلاء يشكلون قوّة ضاربة في التصويت على جوائز الأوسكار، لكونهم يشكلون أغلبية لدى أعضاء أكاديمية العلوم والفنون السينمائية التي توزع الأوسكار.
جوائز «نقابة الممثلين الأمريكية» تأتي قبل سبعة أيام فقط، عن سباق الأوسكار التي تشمل معظم هذه الأسماء كمرشّحين (باستثناء أن جوائز الأكاديمية مخصصة للحقل السينمائي فقط). من سينتقل إلى منصّة الفوز ومن سيبقى جالساً في مقعده، ما زال موضع تساؤل، على الرغم من التوقعات.
تقدير عالمي لنجمة استثنائية
العام 2025 هو عام نجاح جيد لدَيمي مور، ففيه فازت بجائزتين هامّتين، الأولى جائزة أفضل ممثلة التي مُنحت لها في حفل «غولدن غلوبز»، قبل نحو خمسة أسابيع، والثانية هي الجائزة الحالية التي نالتها من هذه النقابة. باقي جوائزها في تاريخها الطويل من التمثيل (39 جائزة)، كانت من هيئات نقدية، ومؤسسات غير مؤثرة في موسم الجوائز. وإذا ما صدقت التوقعات، فإن وقوفها التالي على المنصّة سيكون خلال حفلة توزيع جوائز الأوسكار المقبل. بذلك تكون السنة الحالية أهم سنوات ممثلة بلغت الثانية والستين من العمر، وظهرت في قرابة 40 فيلماً حتى الآن.
في «المادة» تؤدي دور ممثلة تعاند سنوات العمر بحثاً عن نضارة دائمة. فنياً، ليس بالفيلم الذي سيختطف جائزة كبرى، لكن دورها فيه بذل واضح، ويلتقي مع هوية مور كممثلة تجاوزت سنوات الشباب (ولو أن وجهها لا يحمل ملامح الشيخوخة بعد).
فوز لم يعجب الكثيرين
فوز شالامت عن «مجهول تماماً» كان تجاوزاً لمنافسين من بين المرشّحين لجائزة أفضل ممثل، وهم دانيال كريغ عن «كوير»، وكولمان دومينغو عن «سينغ سينغ»، وراف فاينس «مجمع مقدّس»، وأدريَن برودي عن «ذَ بروتاليست».
التوقعات السابقة رشّحت برودي وفاينس لهذه الجائزة. والاختيار الأصوب كان عليه أن يذهب لفاينس الذي يؤدي دوره في «مجمّع مقدّس»، بما عُرف عنه من حسن أداء وحضور. ما يبدو غريباً إلى حد تجاوز الممثل أدريَن برودي لمصلحة تيموثي شيامالت، وهو (برودي) الذي خطف جائزتي بافتا البريطانية، والغولدن غلوبز الأمريكية، عن هذين الفيلمين.
فوز شالامت بالتالي لم يُثر إعجاب كثيرين على أساس قدراته كممثل ما زالت محدودة، وربما قيد التكوين، في مقابل ذلك التجسيد الفعلي لفاينس، وبرودي.