زياد إبراهيموفيتش مخرج بوسني كان فرّ، مع عائلته، من البوسنة سنة 1992 خلال الحرب البوسنية- الصربية. نجا من الموت المحقق، أو من هجرة من إقليم مشتعل، إلى آخر واستقر، في بلدة تيسينو، في جنوبي سويسرا. فيلمه الأول «حرّاس الحرب» (Gatekeepers of War) عُرض سنة 2009 في مهرجان ييهالافا في جمهورية التشيك.
موضوع ذلك الفيلم يلتقي مع موضوع الفيلم الجديد، من حيث إن كليهما يدور حول عودة نازح كان فرّ من الحرب إلى بوسنيا لمواجهة أشباح ذكرياته عن تلك الحرب.
«الفتى من نهر درينا» يتابع رجلاً من منطقة درينا اسمه إرفنغ موييتش، كان هرب من الحرب التي خسر فيها والده، وعدداً من أقاربه. لجأ إلى إيطاليا، وعاش فيها كل السنوات التي تبعت الحرب البوسنية (1992-1995). المنطقة المذكورة تحتوي على نهر كبير شهدت الغابة الواقعة على ضفافه مذبحة جماعية، قام بها الصرب، وذهب ضحيتها نحو 900 شخص، وأدّت إلى نزوح باقي سكان قرى المنطقة هرباً من المصير ذاته.
يصوّر إبراهيموفيتش الشخص، موضوع الفيلم، وهو يتحدّث عن تلك الفترة، ويصوّره وقد عاد إلى بيته المهدّم ليبنيه من جديد، ملاحظاً أن القرى المحيطة، التي كانت مسكناً للآلاف، باتت شبه خاوية منذ ذلك الحين.
وعلى الرغم من حزن موضوعه، ولون الحياة الشاحبة، هناك قوّة إيجابية تحرّك إرفن لاجتياز الخط بين ما حدث بالأمس، وما يريد أن يبنيه للغد.