كل عام وأنتم بخير...أطلّ علينا الشهر الفضيل بخيراته، وبركاته، وأيامه الروحانية الجميلة، ومع قدوم هذا الضيف الكريم الذي ننتظره بكل شوق، نلاحظ تكرار بعض المشاهد الرمضانية، منها:
مشهد بعض السيارات التي تترنح يمنة ويسرة لأن السائق في حالة (صيام)، ومزاجه متعكّر، ويا ويلك، يا سواد ليلك لو استخدمت (الهرن) لتنبيهه...!
حال بعض الموظفين الذين تعوّدوا أن يبدؤوا يومهم بكوب من القهوة، أو الشاي، أو «الكرك» كل صباح.. تجد بعضهم في حال يرثى لها، بخاصة مع الأيام الأولى للصيام.. حاول ألّا تزعجه باستفسار، أو إيميل، أو طلب اجتماع.. وإلّا حدث مالا تُحمد عقباه!
سباقات ما قبل الفطور ظاهرة تتكرر باستمرار، بخاصة قبل أذان المغرب بنصف ساعة، حيث تجد نفسك في سابق للفورمولا1، بسبب السرعات العالية للوصول إلى المنزل في اللحظة المناسبة.. ويا حظ الرادارات...!
التنافس على «الريموت كنترول» في الصالة وقت الإفطار، فهذا يريد مشاهدة مسلسل خليجي جديد، وأخرى تريد متابعة برنامج الطبخ، والأم تريد متابعة مسلسها المفضل، والأب ينصحهم بمتابعة بعض البرامج الدينية المفيدة، وفي هذه الحالة.. البقاء للأقوى..!
أصحاب البيات الشتوي.. وهم الذين يعشقون النوم على مدار الساعة كلما سنحت لهم الفرصة، فلا صلاة، ولا عبادة، ولا استفادة من خيرات الشهر الفضيل.. وعندما يهلّ العيد تسمع بعضهم يقول: لا ترحل عنّا يا رمضان...!
حال بعض المساجد التي تجدها مملوءة بالمصلين في الأسبوع الأول، ثم تقلّ الأعداد تدريجياً مع مرور الوقت، الأمر الذي يجعلك تتساءل: هل انتهى رمضان؟
مشهد عربات الجمعيات التعاونية، و«الهايبرماركت» المملوءة عن بكرة أبيها، ويتجول بها المتسوقون من دون كلل أو ملل، على مدار شهر كامل.. فالبعض يعتبر شهر رمضان فرصة لتجربة كل أصناف المأكولات، والمشروبات، كأنه في مسابقة لتحطيم الرقم القياسي الذي حققه في رمضان السنة الماضية...!
هروب الشغالات خلال، أو بعد رمضان، هو نتيجة طبيعية للضغط الكبير على هذه الفئة التي دخلت في دورة «صاعقة» خلال الشهر الفضيل، حيث تجد الشغالة مجبرة على تلبية طلبات العائلة من بعد الفطور، حتى أذان الفجر.. وإذا لم تواكب هذه النقلة في رتم الحياة اليومية.. فإنها تفضل العودة إلى المكتب، أو الهروب إلى جهة مجهولة..!