09 مارس 2025

لمناسبة اليوم العالمي للمرأة.. قصص نجاح 3 رائدات أعمال إماراتيات بدعم من صندوق خليفة

محررة في مجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

في اليوم العالمي للمرأة، لا تقف المرأة الإماراتية عند حدود الطموح، بل تتخطى الحواجز والمعوّقات، وتصنع طريقها بجهدها ومثابرتها، لتتجلى مسيرتها قصة نجاح وإلهام.

واليوم، وإذ تحتفي المرأة بإنجازاتها في كل المجالات ومختلف القطاعات، نطلّ على قصص نجاح 3 رائدات أعمال إماراتيات، حوّلن أحلامهن إلى واقع في مجال ريادة الأعمال، وتطوير مشاريعهن، وإحداث تغيير حقيقي، مستفيدات من دعم صندوق خليفة لتطوير المشاريع، كما من بيئة داعمة تعزز تمكينها، وتعطيها الفرصة للقيادة والتميّز.

وكان صندوق خليفة لتطوير المشاريع أعلن عن مواصلة دعمه لرواد الأعمال الإماراتيين، من خلال حزمة مالية جديدة تستهدف المشاريع، الناشئة والقائمة، في القطاعات الحيوية بأبوظبي، وهو يوفر قروضاً، متوسطة وطويلة الأجل، تصل إلى 80% من تكاليف التأسيس، أو التوسعة، بشروط ميسّرة، وفترات سداد ممتدة.

وتركّز المبادرة على تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، بما يتماشى مع خطط التنويع الاقتصادي في الإمارة. وفي هذا السياق، أكدت موزة الناصري، الرئيس التنفيذي بالإنابة، التزام الصندوق بتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، داعية رواد الأعمال إلى الاستفادة من الدعم المالي والتدريبي والاستشاري، المتاح.

وفي عام 2024، قدم الصندوق دورات تدريبية لـ5,658 رائد أعمال، واستشارات لـ613 متقدماً، بهدف تعزيز مهاراتهم، وتحقيق الاستدامة لمشاريعهم، كما يدعم المبادرة برامج «اقتصاد الصقر» لتعزيز الابتكار والتحول إلى اقتصاد ذكي ودائري.

حسناء محمد
حسناء محمد

حسناء محمد: صحة المرأة أولوية ومن الضروري أن تستثمر في نفسها

نبدأ بقصة حسناء محمد أحمد محمد، إدارة معلومات صحية مؤسسة «إيزي هيلث»، وهو تطبيق صحي مبتكر يساعد الأفراد على تحقيق أهدافهم في الصحة الشاملة، بدعم صندوق خليفة المالي والإرشادي، ويعتبر الحل الأمثل لممارسة حياة صحية بكل سهولة.

تقول حسناء محمد «التطبيق يجعل الحياة الصحية بسيطة، وممتعة، مع خطط مخصصة، ووصفات مغذية، ودعم يضمن نجاحك، بحيث يستمتع الفرد بفقدان الوزن بسهولة، وتحسين صحته من دون عناء».

نجحت مؤسسة «إيزي هيلث» في ابتكار مشروع يترك بصماته الإيجابية على حياة الأفراد، ويحدث فرقاً حقيقياً في مسار حياتهم اليومية، ونمط حياتهم، ورفاهيتهم، وتعقّب «IZI Health هو تطبيق مبتكر لإدارة نمط الحياة الصحية، يساعد المستخدمين على اختيار وصفات صحية متكيفة مع احتياجاتهم الشخصية، مع تسهيل عملية التسوّق، وتحقيق استدامة غذائية».

حاولت حسناء محمد أن تناسب احتياجات الأفراد، الصحية والتغذوية، مع واقعهم، وتدعيم أسلوب حياة يرافق حاضرهم ومستقبلهم، حيث «يهدف التطبيق إلى تمكين الأفراد من اتّباع نمط حياة صحي بطريقة بسيطة وفعالة، من دون الشعور بالحرمان أو التعقيد»، كما تقول. لافتة إلى أن التطبيق يتماهى مع استراتيجية الدولة في تحقيق الرفاه النفسي والصحي، للأسر والأفراد، وهو يقدم خدمات تتناسب مع تلك الأهداف، موضحة أن التطبيق ليس مجرد تطبيق غذائي، بل هو أسلوب حياة، يهدف إلى مساعدة الجميع في بناء عادات صحية مستدامة، من دون تعقيد».

وتستعرض حسناء الخدمات التي يقدمها «إيزي هيلث»:

  • خطط وجبات تلقائية تناسب احتياجات كل شخص
  • حاسبة مجانية للسعرات الحرارية والماكروز
  • تتبع الطعام من خلال قاعدة بيانات واسعة
  • إضافة وصفات شخصية وحفظها بسهولة
  • إنشاء قائمة تسوّق متكاملة مع إمكانية طلب المكونات عبر الإنترنت.
مجلة كل الأسرة

ولمناسبة يوم المرأة العالمي، توجّه حسناء محمد رسالة لكل امرأة تسعى لتحقيق التوازن بين صحتها، وعملها، وأسرتها، وتقول «نؤمن بأن الصحة ليست رفاهية، بل حق أساسي لكل امرأة تستحق أن تعيش حياة متوازنة، من دون الشعور بالذنب، أو الضغط المستمر. شخصياً، مررت برحلة البحث عن نمط حياة صحي وسط مسؤولياتي اليومية، وأدركت أن الحل ليس في الأنظمة الغذائية القاسية، بل في بناء نظام يناسب واقعنا كنساء منشغلات طوال الوقت. لهذا السبب، وُلد تطبيق «إيزي هيلث» ليكون رفيقك في رحلتك نحو صحة أفضل، بأسلوب بسيط، عملي، ومستدام».

وتخلص «لكل امرأة تقرأ هذه الرسالة اليوم: صحتك مهمة، وأنتِ تستحقين أن تستثمري في نفسك، ليس من أجل مظهرك فقط، بل من أجل طاقتكِ، سعادتكِ، وقوّتك. يوماً سعيداً لكل امرأة قوية، طموحة، ومُلهمة».

ليلى الشاعر
ليلى الشاعر

ليلى الشاعر: مشروعي يحاكي احتياجات الأسر الإماراتية وأدعو كل امرأة إلى استثمار قدراتها

قصة ليلى خميس الشاعر تحدٍّ من نوع آخر. فاللافت أنّه في العام نفسه الذي أغلقت فيه شركتها عام 2021، وفضّت الشراكة، كان يوم افتتاح شركة جديدة خاصة بها. فقد تخطت ليلى الشاعر كل المعوقات التي واجهتها لتأسيس مشروعها «هانوفر BNT»، نسبة إلى لقبها «بنت الشاعر»، لكونها من عائلة الشاعر، وابنة شاعر، فهي حاصلة على دبلوم في إدارة الأعمال، وبكالوريوس إدارة العمليات والتوريد من أمريكا، وتعمل في مجال«البيزنس»من عمر 23 عاماً.

اللافت في قصتها إرادتها وإصرارها على المضي قدماً في مشروعها، تروي «سبق وأسست شركة «هانوفر للخدمات الطبية» مع شريك، وفي الوقت الذي تم اتخاذ القرار بإيقاف الشراكة، باشرت إنشاء شركتي الخاصة في العام نفسه، وفي المجال نفسه، مع موظفين جدد بدأت معهم من الصفر»، وتتحدّث بصبر لافت «كانت مهمتي صعبة في إيجاد موظفين يفهمون في المجالات الطبية المختلفة، ومحاولة الوصول إلى عقود جديدة مع بعض الشركات، كما التواصل مع شركات أخرى لا تعرفني، ولا تعرف عن عملي في السوق»

مجلة كل الأسرة

استثمرت الشاعر في «كورونا»، وحولّت الجائحة إلى نقطة انطلاق لنجاحها، فكانت شركة متفرعة الأهداف، من تقديم خدمات طبية مختلفة، ورعاية صحية للمسنين، إلى تأجير سيارات الإسعاف، وتدريب الفرق الطبية.

تروي الشاعر«الجانب الابتكاري في المشروع واكب ما بعد «كورونا»، حيث أوقفت شركات التأمين الطبي خدمة الممرضة لكبار السن داخل المنزل، إلا في بعض الحالات الصعبة، والحرجة، ولكوني إماراتية، وعلى تماس مع هموم الأفراد، كنت على اطّلاع بما يحصل في المنازل، حيث جلّ الأبناء والبنات موظفون، ويستقطع العمل جزءاً كبيراً من يومهم، ما دفعني إلى افتتاح معهد لتدريب الأفراد في هذا المجال الطبي (مساعد تمريض)، لسد هذه الثغرة، حيث إن المتدربين كانوا يدرسون في معهد التمريض، وأوفر لهم التدريب الكافي الذي يؤهلهم للانخراط في مجال العمل، وبالتالي خدمة فئة كبار المواطنين الذين يحتاجون إلى خدمات تمريضية».

مجلة كل الأسرة

ولم تكتف الشاعر بمجال التدريب، بل توسعت الخدمات التي تقدمها إلى خدمة توفير ممرضين، أطباء، سيارات إسعاف، وشركة تدريب طبي (الإسعافات الأولية).

وتوجه رسالتها لكل امرأة في يومها العالمي «أدعو كل امرأة إلى أن تطوّر من مهاراتها، ومعارفها، وثقافتها، ولا تتردّد في خوض المجال الذي تحبه. فالله سبحانه وتعالى أعطانا قدرات كبيرة، حيث المرأة قادرة على القيام بمهام كثيرة مجتمعة، وإذا تمت تنمية تلك الطاقات وتطويرها، بالتأكيد ستكون المرأة في المكانة التي تستحقها».

مجلة كل الأسرة

منال العرياني: تحدّيات كثيرة واجهتها بالصبر والدعم.. وأدعو المرأة إلى اعتبار أسرتها أولوية

رغم التقدم الكبير الذي حققته المرأة الإماراتية في مختلف المجالات، فهي لا تزال تواجه تحدّيات عدّة في مسيرتها، المهنية والاقتصادية. إلا أن ما يميّز تجربتها هو قدرتها على التكيّف والابتكار، مستفيدة من المبادرات الداعمة التي تعزز استقرارها، الأسري والمهني.

وهذا التكيّف يتجلى في مسيرة د.منال محمد خليفة العرياني، دكتوراه في القيادة التربوية حصلت عليها أخيراً، وهي مؤسسة حضانة «ليتل هيلبرز»، عام 2019، حيث يرسي هذا المشروع نجاحه، ونجاح فكرته في التواصل مع احتياجات، مجتمعية وأمومية، ملحة.

في مجابهة الصعاب، وقفت منال العرياني أمام تحدّيات شتى، أهمها:

  • تحدّي أزمة «كوفيد-19»، حيث تقول «مثلما تأثرت قطاعات الأعمال عالمياً، بجائحة «كوفيد-19»، واجهت العديد من رائدات الأعمال الإماراتيات صعوبات في الاستمرار، بخاصة في إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة. إلا أن دعم صندوق خليفة لتطوير المشاريع، من خلال تسهيل القروض وتأجيل سدادها، كان عاملاً رئيسياً في تجاوز هذه الأزمة، ما منحني، ومنح النساء، فرصة لإعادة هيكلة أعمالهنّ، من دون ضغوط مالية خانقة».
  • المتابعة السنوية المالية: كان تحدّياً تطلّب التخطيط المستمر، وتعلّق العرياني «المتابعة السنوية للميزانيات، وضمان التدفق النقدي السليم، عنصران حاسمان في استقرار المشاريع. ورغم صعوبة هذا التحدّي، فإن البعد الاستشاري (استشارات مالية وإدارية) الذي قدمه صندوق خليفة كان له الدور البارز في مساعدتي على تطوير استراتيجيات إدارة مالية ناجحة».
  • دعم مشاريع الفرنشايز: هو التحدي الثالث الذي واجه العرياني في مجال توسعة مشروعها، وتطويره، وبالأخص أن التوسع في مشاريع الامتياز التجاري (الفرنشايز)، يعّد طموحاً، وعلامة على التميّز، ونجاح المشروع.
مجلة كل الأسرة

وفي هذا الصدد، تقرّ العرياني بأن هذا التحدي كان نقطة التحول في مسيرة نجاحها، حيث بات للحضانة أكثر من فرع، وبات مشروعها في طور التحول إلى علامة تجارية ناجحة، متلمسة أهمية مساهمة الجهات الداعمة للمرأة في تمكين المرأة، ومساعدتها على تجاوز التحدّيات، المالية والإدارية، التي قد تعيق توجه العديد من رائدات الأعمال، سواء عبر تقديم برامج تمويلية، أو إتاحة فرص التدريب والاستشارات.

وفي خضمّ هذا النجاح الباهر، لا تغفل منال العرياني عن توجيه رسالة للمرأة في يومها العالمي «رسالتي للمرأة، وبالأخص أن هذا اليوم يتزامن مع عام المجتمع 2025، أقول لها ضعي أسرتك دائماً أولوية، وستستقيم كل أمور حياتك الدراسية، والمهنية، والمستقبلية. الأسرة هي الخسارة الوحيدة التي لا تعوّض في الحياة».