«رمضان آت ذا بارك» يضفي البهجة ويعزز قيم «عام المجتمع» في الإمارات

يكمن سحر ليالي رمضان المبهجة، في الشوارع، والساحات المزينة بالأنوار، والفوانيس، وخيوط الزينة الملوّنة، حيث تزداد روعة مدينة دبي، لكونها تحتضن العديد من الفعاليات التي تشمل مجموعة مذهلة من العروض، الترفيهية والموسيقية، والعروض الثقافية، والبرامج الترفيهية المصمّمة خصيصاً لشهر رمضان الكريم.

وقد شهدت الدورة الأولى من فعالية «رمضان آت ذا بارك» إقبالاً كبيراً من مختلف الأعمار، للاستمتاع بأجواء رمضان في حديقة زعبيل، حيث تقام الفعالية التي تنظمها براند دبي، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بالشراكة مع مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، ومجموعة من الجهات، الحكومية والخاصة، وتستمر حتى 23 مارس الجاري.

وفي حديث مع سهيلة غباش، نائب الرئيس، إدارة تخطيط وتشغيل المهرجانات، أوضحت أن فعالية «رمضان آت ذا بارك» تتماشى مع إعلان دولة الإمارات عام 2025 «عام المجتمع»، حيث تفتح ذراعيها للجميع، وتدعوهم للمشاركة في احتفالية رمضانية لا مثيل لها، من ناحية الاستمتاع بوجبة إفطار شهية، أو سحور لذيذ، في أجواء رائعة، وطقس مثالي للخروج والتنزه، في فعالية تجمع العديد من الثقافات لتذوّق أشهى المأكولات المتنوعة، والتلذّذ بحلويات رمضان التقليدية. وإلى جانب متعة الطعام والتسوق، تستضيف هذه الفعالية مجموعة متنوعة من العروض الفنية والثقافية التي تناسب جميع أفراد العائلة، من الصغار إلى الكبار، لتضفي على الأجواء مزيداً من البهجة والسرور، إضافة إلى فرص التجوّل بين المتاجر الموسمية التي تعرض منتجات مذهلة وهدايا حصرية، يمكن لزوار الفعالية شراؤها لأحبائهم ليشاركوهم فرحة الشهر الكريم.

أصغر مكدوس في العالم
شاركت في فعالية «رمضان آت ذا بارك» لمى سنجر، من خلال ابتكارها أصغر مكدوس في العالم، وقالت إنها سعيدة بمشاركة قصة نجاحها في هذه الطقوس الرمضانية الرائعة «لقد ابتكرت هذا المكدوس صغير الحجم، ولكن نكهته ألذّ وأطيب من المكدوس الكبير الذي يصعب تناوله من دون أن يتساقط منه الحشو، والزيت، فأنا اعتمد في صناعة المكدوس على أجود أنواع الباذنجان الصغير، الذي يتم قطفه بعناية من حقول لبنان الخصبة، ثم يتم حشوه بخليط من الجوز، والفلفل الأحمر، والثوم، وتغليفه بزيت الزيتون البكر، ليحافظ على نكهته الغنية، وقوامه المميّز. فالمكدوس ليس مجرّد قطعة طعام، بل هو قطعة من تراثنا، تحمل في طياتها قيم الأصالة، والجودة، والعشق للأرض. وأنا فخورة بأن أقدم للعالم هذه التجربة الفريدة من نوعها، في دبي التي شهدت انطلاق الفكرة، واحتضنتها وأسهمت الثقافة المتنوّعة لسكانها في نجاح المشروع».

تشجيع الصائمين على تناول الفاكهة
ومن لبنان أيضاً، يشارك رواد سماحه «خيرات لبنان»، من الفاكهة والعصائر الطازجة، قائلاً: «وجودنا في فعالية «رمضان آت ذا بارك» يشجع الصائمين على تناول الفواكه والعصائر في الشهر الفضيل، وإبراز أهميتها في الحفاظ على الصحة والنشاط، خلال هذا الشهر المبارك، فنحن نقدم العصائر والمثلجات بطرق مبتكرة وطازجة، نصنعها مباشرة أمام زوار الحديقة، حتى أننا نصنع المثلجات من الفاكهة الطازجة، ونقدمها للأطفال على شكل حلوى، لكنها في الحقيقة تشمل العديد من الفوائد الصحية، إضافة للطعم اللذيذ الخالي من أي إضافات صناعية على الطعم، أو ألوان صناعية».

خلطات عسل مبتكرة
أما رائدة الأعمال كريستين، فقد شاركت مشروعها «عسل المشرق»، الذي تقدم من خلاله العسل بنكهات وخلطات مختلفة، وتبيّن «في شهر رمضان يزداد الإقبال على استكشاف أكلات وخلطات مختلفة، ومبتكرة، ونحن بدورنا نقدم العسل مخلوطاً بالشوكولاتة، ويمكن تناوله بالخبز، أو الملعقة، ولدينا أيضاً عبوات من العسل المخلوط بالزنجبيل والليمون، وهو رائع وصحي لعلاج العديد من أعراض الأمراض المختلفة».

خلق ذكريات لا تنسى في رمضان
وخلال استعراض آراء زوار الفعالية، التقينا ياسر عبدالله الذي حرص على اصطحاب أطفاله إلى فعالية «رمضان آت ذا بارك»، التي تعزز روح هذا الشهر الفضيل، ليشارك لحظات من التفاعل مع الناس، والتعارف في أجواء روحانية تبعث البهجة، وتخلق ذكريات لا تنسى، وأكد أن «ما يميّز المكان هو التعرف إلى العادات والتقاليد التي تميّز هذا الشهر الكريم. لقد شاهدنا معاً الفوانيس الملوّنة التي تضيء المكان، واستمعنا إلى الأناشيد الدينية التي تملأ الأجواء بالسكينة، والوقار، كما شاركنا في بعض الفعاليات التي تقام في الحديقة، مثل ورش عمل تعليمية للأطفال، وتناول أشهى الأطباق الرمضانية التي تقدم في المطاعم والمقاهي المنتشرة في الحديقة».
مشاعر رمضانية لا يمكن وصفها
أما الطفلة حنين عبدالله، فقد بدت عليها السعادة الغامرة بسبب تعدّد الفعاليات في المكان، التي جمعتها مع أصدقائها خارج حدود المدرسة، وقالت «لقد استمتعت بالألعاب وقصص الحكواتي، ولكن أكثر ما أسعدني هو الأضواء وزينة رمضان فهذا الأمر يخلق لديّ شعور رائع لا أستطيع وصفه».
التسوّق والهدايا في رمضان
توفر المتاجر المشاركة في «رمضان آت ذا بارك» الفرصة المثالية للتسوق وشراء الهدايا في رمضان، حيث يمكن للزوار الاختيار من بين مجموعة واسعة من المنتجات الحصرية، والملابس التقليدية الأنيقة، والمجوهرات الباهرة، والهدايا الاستثنائية من العلامات التجارية المحلية، وغيرها الكثير.