رولا بقسماتي: أدرس خطواتي جيداً ولا يقلقني الغد
1 يونيو 2021

رولا بقسماتي: أدرس خطواتي جيداً ولا يقلقني الغد

فريق كل الأسرة

فريق كل الأسرة

رولا بقسماتي على غلاف مجلة كل الأسرة
رولا بقسماتي على غلاف مجلة كل الأسرة

فرضت نفسها كممثلة في مختلف الأدوار التي قدمتها في السينما والمسرح والتلفزيون، واليوم أصبحت رولا بقسماتي اسماً له وزنه في عالم الدراما بعدما شاركت أهم نجوم العالم العربي في أعمالهم، وفي مقدمتهم تيم حسن وقصي خولي ومعتصم النهار.

التقتها في بيروت الصحفية هيام السيد لتحدثنا عن خطواتها القادمة وأهم بصماتها الفنية:

من التقديم انتقلت إلى التمثيل، لكن لم يكن جمالها وحده مفتاح الانطلاقة، تقول " لا علاقة لجمالي بتواجدي على الشاشة، وإن كانت شركات الإنتاج تبحث عن الوجوه المقبولة على الشاشة، وفي حال كانت موهوبة فإنها تكمل وإلا فإنها تنسحب تلقائياً.. الجمال يحتل المرتبة الثانية عندي، وجواز مرور للبدء في مجال ما، ولكنه لا يؤمّن الاستمرارية. وهناك مقدمات لا يجدهن الناس جميلات ولكن يفرضن أنفسهن بشخصيتهن، سواء في التقديم أو التمثيل، فيتعلق بهن الناس ويتابعوهن ويحبون أصواتهن وإطلالتهن وأداءهن، بصرف النظر ما إذا كن جميلات أم لا. الجمال نسبي".

كنت أتمنى التخصص في مجال التمثيل لكن والدتي عارضتني، لأنها كانت تعتبره لا يطعم خبزاً

هي في الأساس خريجة إعلام، ولكن حبها الكبير للتمثيل جعلها تدرس مواد المسرح خلال تحضيرها «الماستر»، وعبر إطلالتها على الشاشة الصغيرة كمقدمة برامج لفتت نظر المنتج مروان حداد، ثم كرّت السبحة، وقدمت الكوميديا والدراما ونجحت في كليهما.. تحكي " أنا أحب التمثيل، ولطالما كنت أتمنى أن أتخصص في هذا المجال، ولكن والدتي عارضتني لأنها كانت تعتبر أنه لا يطعم خبزاً، والشهادة الجامعية أفضل، لذا درست «إعلام واتصالات»، ثم أكملت «ماستر» صحافة، وحبي للتمثيل جعلني أختار مواد المسرح في الجامعة، وأنجزت 13 مادة، ثم تقدمت للعمل في برنامج «عالم الصباح» على تلفزيون «المستقبل»، ويومها شاهدني المنتج مروان حداد، وعندما قدمت استقالتي على الهواء لكي أودّع المشاهدين اتصل بي بعد ساعتين وقال لي «الآن تفرغت وأصبحت جاهزة للعمل في التمثيل»، وعرض علي بطولة مسلسل «أصحاب 3»، علماً أنني كنت قد التقيته قبلها بكثير في عيد ميلاد الزميل جوزف حويك، وعرض علي دوراً صغيراً في مسلسل لـنادين الراسي وزياد برجي بعنوان «قصة عيد»، وكنت صديقة نادين فيه.. ربما هو أحب يومها أن يختبرني لكي يعرف ما إذا كنت مناسبة للتمثيل".

عن أسباب قلة أعمالها، توضح " لم أشارك في المسلسلات بشكل دائم، وكنت أدرس خطواتي جيداً.. من بعد مسلسل «أصحاب 3» شاركت في مسرحية «60 سنة و70 يوم» مع غبريال يمين، وفي فيلم «خبصة»، ومن بعدها في مسرحية «67» مع كميل سلامة، ثم مسلسل «بروفا» وفيلم «يربوا بعزكن» وفيلم «مفاتيح متكسرة» الذي ترشح لجائزة عالمية ولعبت فيه دور مقاتلة كردية وهو فيلم مميز جداً واشتغلت على دوري كثيراً، من بعده صورت مع شركة «الصباح» مسلسل «عشرين عشرين»، التي عاودت الاتصال بي للمشاركة في مسلسليّ «خرزة زرقا» و«أنا»".

عندما يتعامل الإنسان مع الأشخاص المناسبين يشعر بالفرح وبالثقة بالنفس

تعتبر نفسها محظوظة بالفرص التي أتيحت أمامها، تقول " عندما اتصل بي كميل سلامة أصبت بصدمة، لأنه لا يتعامل عادة إلا مع خريجي المسرح، وعندما سألته عن السبب قال إنه لاحظ فيّ الحيوية والحضور في مسلسل «أصحاب 3» وأنه يريد استغلالهما، فانتقلت بفضله من الكوميديا إلى عمل جدي على المسرح من كتابته وإخراجه وأنا كنت الممثلة التي وقفت أمامه مما شكل تحدياً كبيراً لي.. عندما يتعامل الإنسان مع الأشخاص المناسبين يشعر بالفرح وبالثقة بالنفس، ويبتعد عنه الخوف".

وتضيف "لم أعتقد أنني يمكن أن أشارك في أعمال درامية، لأن الكوميديا والعفوية يشبهاني أكثر لذا انتظرت أعمالاً كوميدية، وتحقق ذلك مع فيلم «خبصة» الذي فيه شيء من الدراما. من يلعب الكوميديا يشعر بالخوف عندما تعرض عليه أعمال درامية، مع أن مسلسل «أصحاب 3» ما لبث أن مال نحو الدراما، ولكن بفضل الخبرة والتواجد في الأعمال والدعم من الأشخاص المحيطين بي، والقدرة على حفظ الدور والشخصية، شعرت أنني أستطيع أن أقدم الدراما، خصوصاً وأنني أملك الطاقة والإحساس اللذين تحتاجهما، يفترض بالممثل أن يلعب كل الأدوار".

رولا بقسماتي: أدرس خطواتي جيداً ولا يقلقني الغد

تجربتها المنوعة بين المسرح والسينما والتلفزيون، وجمعها ما بين الكوميديا والدراما، ميزها عن غيرها من الممثلات، توضح " تصلني عروض مشاريع مختلفة لا تشبه بعضها، إما أن يكون الممثل مقنعاً في كل دور يلعبه وإما لا، والحكم يعود للناس. لا أريد أن أقارن نفسي بغيري من الممثلات، ولكنني محظوظة لأنني أنوع في أدواري، وهذه الناحية تفيدني كممثلة لأنها تثبت ما إذا كنت أتمتع بالموهبة أم لا".

وتردف " والدليل الآخر هو احتضان شركة «الصباح» لي. ربما هم أعجبوا بعملي بعد مشاركتي في «عشرين عشرين» فوثقوا بي وأسندوا إلي بطولة مسلسليْن، هما «خرزة زرقة» مع معتصم النهار و«أنا» مع تيم حسن، وهذا الأمر يحملني مسؤولية يجب أن أكون على قدرها، وأنا مستمرة معهم".

مسلسل «عشرين عشرين»

بطبعها لا تخاف ولا يشغلها كثيرًا التفكير في القادم، تؤكد " عندما يصلني عرض ما أفرح به وأعطيه من قلبي. وأنا أتابع وأنتقد نفسي وأسعى إلى تطوير نفسي، ولكني لست شخصاً يقلقه الغد. مثلاً، حالياً أنا لست مرتبطة بأي مشاريع لأنني أرتاح بعدما أمضيت 7 أشهر في تصوير «خرزة زرقا» المؤلف من 60 حلقة، والذي صورت معه أيضاً مسلسل «أنا»، وكنت أنتقل من موقع تصوير إلى آخر في يوم واحد".

* نُشر الحوار كاملاً في مجلة كل الأسرة ( العدد 1442 ) بتاريخ الأول من يونيو 2021

 

مقالات ذات صلة