24 مايو 2023

في حوار حصري ومع عودة "إنديانا جونز".. هاريسون فورد: كنت محظوظاً خلال مهنتي الطويلة وما زلت

ناقد ومؤرخ سينمائي

ناقد ومؤرخ سينمائي، وُلد وترعرع في بيروت، لبنان ثم هاجر إلى الغرب حيث ما زال يعيش إلى الآن معتبراً السينما فضاء واسعاً للشغف

في حوار حصري ومع عودة "إنديانا جونز".. هاريسون فورد: كنت محظوظاً خلال مهنتي الطويلة وما زلت
هاريسون فورد يحمل جائزة مهرجان «كان» في صورة مع فريق عمل فيلم «أنديانان جونز» الأخير

عودة شخصية إنديانا جونز في جزء خامس هي- في الأساس- عودة للممثل هاريسون فورد الذي استقبل في دورة مهرجان «كان» الأخير بما يستحقه من ترحاب وتقدير.

لم تختلف الآراء كثيراً حول فيلم «إنديانا جونز وقرص القدر» الذي تم عرضه خلال دورة مهرجان «كان» الأخيرة هذا الشهر. معظم المقالات النقدية تذمرت من أن المخرج جيمس مانغولد لم يزود الفيلم بأسلوب عمله الخاص بل تركه شبيهاً بالأجزاء السابقة وبقوانينها. من يبدو ربح الشوط هنا هو الممثل هاريسون فورد الذي بدا مناسباً للدور كما كان مناسباً له منذ الثمانينات عندما لعب الشخصية بنجاح.

مقابلتنا معه كانت محدودة فنجم مثله يريد جميع الإعلاميين تقاسم وقته أو الاستفراد به. في هذا الحديث يتناول خطواته التي قادته من جديد للعب الشخصية المذكورة. موعد المشاهدين مع الفيلم هو في نهاية الشهر المقبل على الأرجح.

في حوار حصري ومع عودة "إنديانا جونز".. هاريسون فورد: كنت محظوظاً خلال مهنتي الطويلة وما زلت

لوحظ أنك بقيت في الصالة لحضور الفيلم كاملاً. ألم تشاهد الفيلم قبل وصولك إلى «كان»؟

سنحت لي الفرصة لكني لم أتمكن في هوليوود من حضور العرض الذي دعيت إليه.

في حوار حصري ومع عودة "إنديانا جونز".. هاريسون فورد: كنت محظوظاً خلال مهنتي الطويلة وما زلت

كيف وجدت مشاهدة فيلم لك مع الجمهور إذاً؟

ليس أنها المرة الأولى لكنها ما زالت تجربة جيدة خصوصاً في مهرجان كبير كهذا. أكثر من 1000 مشاهد وصمت مطبق طوال الوقت. هذا رائع.

مع زوجته
مع زوجته

يقال إنك كنت تتوقع نية إنتاج جزء خامس من هذا المسلسل. كيف؟

أخبرني (ستيفن) سبيلبرغ بأن النية تتجه إلى تحقيق هذا الفيلم قبل عدة سنوات. لم يكن الأمر سراً لأن الإعلان عن هذا الجزء تم في العام 2010 على ما أعتقد وحسب علمي كان الفيلم جاهراً للتصوير قبل ثماني سنوات لكنه تأجل وأعلن عنه مجدداً قبل ثلاث سنوات.

في حوار حصري ومع عودة "إنديانا جونز".. هاريسون فورد: كنت محظوظاً خلال مهنتي الطويلة وما زلت

هل أدركت أنك في الصورة لقيادة هذا الفيلم منذ ذلك الحين؟

نعم، لكن ذلك لم يكن على نحو رسمي. في السنوات الأولى قبل التأجيل تم تغليف المسألة بالكتمان. لم يتصل بي أحد رسمياً للمشروع. في مطلع 2020 علمت بأني سأعاود لعب هذا الدور.

هذا الدور أرسى نجوميتك سنة 1981 عندما مثلت الجزء الأول.

صحيح والعودة إليه الآن تشبه عندي المعجزة. لا تستطيع إخفاء فيلم ذي شعبية بعيداً عن احتمال العودة إليه في المستقبل. أليس كذلك؟

في حوار حصري ومع عودة "إنديانا جونز".. هاريسون فورد: كنت محظوظاً خلال مهنتي الطويلة وما زلت

واضح. في الفيلم لا تحاول إخفاء سنواتك. لم ألاحظ الكثير من وسائل الإيحاء بأن إنديانا جونز ما زال يمتلك الجهد البدني المطلوب. هل كان هناك اتفاق على ذلك؟

لا. هذا الأداء كان طبيعياً. ربما تباحث المخرج مع المنتجين هذه الناحية لكن حركتي طبيعية في الفيلم وهناك قيمة مهمة في ذلك لأنه لو تمت الاستعانة بالكثير من وسيلة صنع الملامح (Reimaging) لما تقبل الجمهور في اعتقادي هذا التغيير. حين تم سؤالي عن كيف أرغب تقديم شخصيتي قلت إنني أرغبها كما هي. لكن هذا لم يمنع استخدام وسيلة الـ de -aging في بداية الفيلم لأن أحداثها تقع في الأربعينات.

مع المخرج جيمس مانغولد
مع المخرج جيمس مانغولد

كيف تلخص تجربتك السينمائية إلى اليوم؟

في الواقع كنت محظوظاً لأكثر من سبب. وجدت نفسي بين ثلاثة مخرجين ساعدوني هم جورج لوكاس وستيفن سبيلبرغ وفرنسيس فورد كوبولا. وحالفني الحظ بعد ذلك أكثر من مرة وإلى اليوم.

استخدام المؤثرات لابد له أن يتم على حساب الدراما وبراءة الترفيه وهذا يزعجني

ما رأيك في التوجه الجديد لأفلام الحركة؟ كيف تنظر إلى سينما الكوميكس والمؤثرات المختلفة منذ أن لعبت أدوارك في سلسلتي «إنديانا جونز» و«ستار وورز»؟

يعتمد رأيي على الفيلم ذاته. أشعر أحياناً بأن الكثافة في استخدام المؤثرات لابد لها أن تتم على حساب الدراما وبراءة الترفيه وهذا يزعجني، لكن هناك كثيراً من الأفلام التي توازن عملها بين الناحيتين.

في حوار حصري ومع عودة "إنديانا جونز".. هاريسون فورد: كنت محظوظاً خلال مهنتي الطويلة وما زلت

كيف اختلف Blade Runner 2049 عن الفيلم السابق Blade Runner مثلاً؟

تم الحفاظ على الأجواء ذاتها. استخدام المؤثرات لم يكن غالباً ولم يكن مطلوباً منه أن يكون. كذلك اختلف في أنني لم أؤدِ بطولة هذا الفيلم بمفردي كما في العام الذي تم فيه صنع الجزء الأول (1982).

في حوار حصري ومع عودة "إنديانا جونز".. هاريسون فورد: كنت محظوظاً خلال مهنتي الطويلة وما زلت

حبكة الفيلم هي الرغبة في العودة بالزمن إلى الوراء وتبدو لي أنها الرغبة ذاتها التي تقف خلف تحقيق هذا الفيلم وهي استعادة جمهور تلك الفترة....

صحيح لكن لا تنسى أن هناك جيلاً كاملاً من المشاهدين ولد بعض تلك السلسلة وربما شاهدوها عبر الوسائل المتاحة. هؤلاء في رأيي راغبون في مشاهدة هذا الفيلم حين بداية عروضه التجارية.

وبالنسبة إليك؟ هل تتمنى لو أن الزمن يعود بك إلى الخلف؟

أليست هذه أمنية كل الناس؟ (يضحك).

ماذا كنت ستفعل؟

أعتقد أنني كنت سأعيش حياتي تماماً كما عشتها فعلياً من جديد.

 

مقالات ذات صلة