22 أكتوبر 2023

الرائد حليمة السعدي: فريق الخيالة شريك بالحفاظ على الأمن وأنا الوحيدة في هذا المجال

محررة في مجلة كل الأسرة

محررة في مجلة كل الأسرة

الرائد حليمة السعدي: فريق الخيالة شريك بالحفاظ على الأمن وأنا الوحيدة في هذا المجال

دفعها شغفها لقراءة القصص والروايات وحل الألغاز البوليسية للتعلق بمسرح الجريمة، بتشجيع من أسرتها اختارت العمل في سلك الشرطة الذي بدأته من قسم التفتيش الأمني في مطار دبي لتستكمل الدراسة الجامعية بالحصول على درجة البكالوريوس في القانون من أكاديمية شرطة دبي، ومن ثم الترقية للعمل كمحققة جنائية في قسم الجرائم الإلكترونية بعد الحصول على دبلوم البحث والتحري من الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في القيادة العامة لشرطة دبي، لتلتحق بعدها بالعديد من دورات الفروسية وتشارك في الكثير من الفعاليات والمناسبات الرسمية والمؤتمرات..

هي الرائد حليمة السعدي، رئيس قسم العمليات الشرطية مركز شرطة الخيالة، والمشرف على فريق شرطة الخيالة وفريق الشغب، التي التقيناها لنتعرف إلى أبرز مهام عملها ودور المرأة في هذا المجال وأبرز التحديات التي تواجهها:

الرائد حليمة السعدي: فريق الخيالة شريك بالحفاظ على الأمن وأنا الوحيدة في هذا المجال

شرطة الخيالة مجال بعيد عن اهتمامات المرأة، متى انتسبت للقيادة العامة لشرطة دبي، وكيف جاءت فكرة انضمامك لهذا الفريق؟

منذ الصغر شغفت بقراءة القصص والروايات البوليسية التي نمى معها الحس الأمني حتى أصبح مسرح الجريمة حلمي، وبينما كنت أحل ألغاز بعض الجرائم كنت أختبر نفسي وأدركت حينها بأن العمل الشرطي المكان الأمثل لي. وبتشجيع من زوجي وأسرتي، بدأت مسيرتي المهنية عام 1998 بالعمل في قسم التفتيش الأمني في مطار دبي، وبعد عام من العمل أنهيت تعليمي الثانوي، وفي عام 2006 أنهيت دراستي الجامعية وحصلت على درجة البكالوريوس في القانون من أكاديمية شرطة دبي، وبعد عام واحد فقط تحصلت على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة وتم ترشيحي لأكون ضمن مجموعة محامي المجلس القضائي المختص بالترافع عن قضايا أفراد الشرطة.

بعد أن انضممت لإحدى دورات التحقيق عملت بصفة محققة جنائية في قسم الجرائم الإلكترونية برتبة ملازم ثان، وفي عام 2018، بعد أن رقيت لرتبة نقيب، توليت إدارة العمليات الشرطية في مركز شرطة الخيالة ثم انتقلت للعمل في خدمات الشؤون الإدارية لخمسة أعوام، أخذت القرار بعدها بالعودة لقسم العمليات الشرطية وأردت أن أضع بصمة خاصة في مسيرتي، وبسبب حبي للخيول انضممت لفريق شرطة الخيالة وتولي زمام الإشراف على العمليات الخارجية لشرطة الخيالة وفريق الشغب، لأكون مثالاً يحتذى لتشجيع المرأة الإماراتية على الانضمام لهذا المجال وإيصال رسالة واضحة لها بأن الوصول لما تطمح به ممكن وغير صعب في دولة لا تعرف المستحيل.

الرائد حليمة السعدي: فريق الخيالة شريك بالحفاظ على الأمن وأنا الوحيدة في هذا المجال

وما هي أبرز مهام عملك؟

في الحقيقة تتحدد طبيعة عملي المكتبي في رئاسة قسم العمليات الشرطية على مسؤولية توزيع مهام دوريات الخيالة وفريق الشغب، ومشاركة الفريق مهام تغطياته للمحافظة على الأمن والحد من الجريمة في المناطق التي يصعب على دوريات سيارات الشرطة دخولها لضيق المساحة كالأسواق القديمة والأماكن السياحية، والتدقيق على السيارات المخالفة والأشخاص المطلوبين جنائياً وإلقاء القبض والتحفظ عليهم حتى يتم اتخاذ الإجراءات الخاصة بهم، وتولي مسؤولية تأمين الملاعب خلال المباريات الرياضية.

الرائد حليمة السعدي: فريق الخيالة شريك بالحفاظ على الأمن وأنا الوحيدة في هذا المجال

تعملين في مجال يكاد أن يتفرد به الرجل، ما هي أبرز التحديات التي تواجهك في العمل كامرأة؟

يشعرني وجودي كامرأة وحيدة في هذا المجال بالإحراج والخجل، إلا أن الدعم اللامحدود من قبل رؤسائي في العمل يمنحني الإحساس بالفخر والقدرة على المنافسة والعطاء، إضافة إلى القدرة على التعامل مع الخيول والسيطرة عليها في مختلف المواقف، حيث تعمل دوريات فرق الخيالة في مناطق سياحية وتجارية مكتظة بالمارة من السائحين والسكان، وبالتالي يمكن أن تتسبب زيادة أعداد العجلات في الطرق وأصواتها في إرباك الخيل وإثارتها وبالتالي إيذاء نفسها أو الآخرين من المارة.

ما هي أبرز العمليات التي قامت بها شرطة الخيالة؟

تمكن فريقنا وبنجاح كبير خلال إحدى عمليات البحث والتحري عن مطلوبين من ضبط عصابة تعمل على تهريب المشروبات وتسلميهم للجهات المعنية لاستكمال الإجراءات المتخذة بحقهم.

الرائد حليمة السعدي: فريق الخيالة شريك بالحفاظ على الأمن وأنا الوحيدة في هذا المجال

أول ضابط خيالة من العنصر النسائي.. ماذا يعني لك ذلك؟

كنت الأولى ولا أزال الوحيدة في هذا المجال، أشعر بالفخر بأني وضعت بصمتي في العمل وفتحت المجال لفتياتنا للانضمام لفريق شرطة الخيالة سواء من العناصر الموجودة ضمن السلك أو عن طريق طلبات التوظيف الجديدة بعد الحصول على التدريبات اللازمة، فقد أولت القيادة العامة لشرطة دبي للمرأة اهتماماً كبيراً لتمكينها من اقتحام مجالات مختلفة من العمل الشرطي وهو ما ساهم في صقل مهاراتي في مختلف الجوانب الإدارية والأمنية.

الرائد حليمة السعدي: فريق الخيالة شريك بالحفاظ على الأمن وأنا الوحيدة في هذا المجال

برأيك، ماذا تحتاج المرأة لتتمكن من تحقيق النجاح في هذا المجال؟

الجرأة والشجاعة في مهنة تحمل الكثير من التحديات، أن تضع هدفها نصب عينيها وتتحلى بالإصرار والعزيمة، التعامل مع آراء الآخرين كملاحظات تساعدها على الوصول للنجاح، والاهتمام بالصحة البدنية وممارسة الرياضة للاستمرار والوصول للتميز.

الرائد حليمة السعدي: فريق الخيالة شريك بالحفاظ على الأمن وأنا الوحيدة في هذا المجال

يحتاج ركوب الخيل إلى جانب الرغبة الكثير من التدريبات عن كيفية التعامل معه، كيف تمكنت من اكتساب هذه المهارات؟

حرصت على التدريب والبحث المتواصل للحصول على جميع المعلومات التي تتعلق بالتعامل مع الخيل وركوبها، وقد وفرت القيادة أمهر المدربين في هذا المجال من داخل الدولة وخارجها إضافة إلى التدريبات الشخصية اليومية التي ساعدتني على تطبيق كل ما يمكن أن أتعلمه وأطور من مهاراتي.

الرائد حليمة السعدي: فريق الخيالة شريك بالحفاظ على الأمن وأنا الوحيدة في هذا المجال

ما هي طموحاتك وأحلامك الشخصية والعملية؟

على مستوى العمل، أطمح بتأسيس فريق دوريات خيالة متكامل من العنصر النسائي، وعلى المستوى الشخصي أرغب بافتتاح نادٍ رياضي أو مشروع في مجال تدريب الخيول أشرف على إدارته والاهتمام به.

* تصوير: السيد رمضان، ومن المصدر

 

مقالات ذات صلة